الحديث الخامس: موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به
كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم. وكان المشركون يفرقون رؤوسهم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به. فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته. ثم فرق بعد
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم -
أن اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة وقد زنيا، فقال لهم: (كيف تفعلون بمن زنى منكم) . قالوا: نحممهما ونضربهما، فقال: (لا تجدون في التوراة الرجم) . فقالوا: لا نجد فيها شيئا، فقال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فوضع مدراسها الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم، فنزع يده عن آية الرجم، فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها، ولا يقرأ آية الرجم، فنزع يده عن آية الرجم فقال: ما هذه؟ فلما رأوا ذلك قالوا: هي آية الرجم، فأمر بهما فرجما قريبا من حيث موضع الجنائز عند المسجد، فرأيت صاحبها يجنأ عليها، يقيها الحجارة.
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري
وارى ان رسول الله صلي الله عليه وسلم رجم لموافقة اهل الكتاب فلما نزلت سورة النور جلد
الجامع لأحكام القرآن، للإمام القرطبي
الآية: 124 {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين}
الثالثة عشرة: وفرق الشعر: تفريقه في المفرق، وفي صفته صلى الله عليه وسلم: إن انفرقت عقيصته فرق، يقال: فرقت الشعر أفرقه فرقا، يقال: إن انفرق شعر رأسه فرقه في مفرقه، فإن لم ينفرق تركه وفرة واحدة. خرج النسائي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون شعورهم، وكان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، أخرجه البخاري ومسلم عن أنس. قال القاضي عياض: سدل الشعر إرساله، والمراد به ههنا عند العلماء إرساله على الجبين، واتخاذه كالقصة، والفرق في الشعر سنة، لأنه الذي رجع إليه النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روي أن عمر بن عبدالعزيز كان إذا انصرف من الجمعة أقام