المعروف بابن البطي ببغداد، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قال: قرئ على أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب وأنا أسمع: أخبركم أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان النخاس، حدثني خالي محمد بن أحمد، حدثنا هارون بن موسى بن زياد إملاء، حدثني محمد بن أبي الورد، قال: سمعت يحيى الجلاء، أو علي بن الموفق قال: ناظرت قومًا من الرافضة أيام المحنة، قال: فنالوني بما أكره، فصرت إلى منزلي وأنا مغموم بذلك، فقدمت لي امرأتي عشائي فقلت لها: لست آكل، فرفعته ونمت، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم داخل المسجد وفي المسجد حلقتان: حلقة فيها أحمد بن حنبل وأصحابه، والأخرى فيها ابن أبي دؤاد وأصحابه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم بين الحلقتين وأشار بيده فقال: {فإن يكفر بها هؤلاء} وأشار بيده إلى حلقة ابن أبي دؤاد وأصحابه، {فقد وكلنا بها قومًا لسوا بها بكافرين} وأشار بيده إلى الحلقة التي فيها أحمد بن حنبل رحمه الله.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن أبي نعيم بن أبي علي الأصبهاني، أخبرنا الشريف أبو محمد حمزة بن العباس بن علي العلوي، حدثنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني، حدثنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر العبدي المعروف باللنباني، حدثنا أبو العباس الصوفي، قال: كنا يومًا في المسجد الجامع ننتظر السري رحمه الله، وكان في المسجد خلف وأبو بكر الناقد صاحب الحبيبي وابن أخي معروف الكرخي، فقال أبو يوسف ابن أخي معروف: كنت بين النائم واليقظان، فإذا أنا برجل قد دخل علي وعليه جبة صوف بلا كمين، فقلت: من أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران الذي كلمني الله وما بيني وبينه ترجمان، فبينا أنا كذلك إذ هبط علينا رجل من السقف عليه حلتان، جعد الشعر،