الصفحة 3 من 114

أخبرنا الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البغدادي بقراءتي عليه ببغداد، أخبرنا الإمام أبو الفضل محمد بن ناصر بن علي الحافظ، أخبرنا الحسن بن أحمد البنا، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الحافظ، حدثنا عبد الواحد بن علي بن الحسين القاضي، حدثنا أبو الحسن علي بن موسى بن عيسى البزاز، حدثني أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي، قال: كنت يومًا قاعدًا على قنطرة التبانين، فإذا أنا برجلين يقدمان رجلًا بدويًا على قعود له، إذ وقفوا علي وقالوا: هو ذا، هو جالس، فقال لي البدوي: أنت أحمد بن حنبل؟ فقلت: لا، أنا صاحبه، اذكر حاجتك، فقال: أريده، فقلت: أدلك عليه، فقال: إي والله، فمضيت بين يديه حتى أتيت باب أبي عبد الله، فدققت الباب، فقالوا: من هذا؟ فقلت: أنا المروذي، فقالوا: ادخل، قلت: أنا ومن معي؟ قالوا: أنت ومن معك، فلما رأى أبا عبد الله، قال الأعرابي: إي والله ثلاث مرات فسلم عليه، فقال: ما حاجتك؟ فقال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك، قال: ويحك ما تقول؟! قال: أنا رجل بدوي بين حيي وبين المدينة أربعون ميلًا، أوفدني أهلي المدينة أمتار لهم برًا وتمرًا، فأتيت المدينة، فابتعت لهم ما عهدوا إلي من ذلك، فجنني المساء، فصليت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة، واضطجعت فبينا أنا نائم إذ أتاني محرك فحركني، وقال لي: أتمضي لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة؟ فقلت: إي والله، فقبض بيده اليمنى على ساعدي اليسرى وأتى بي حائط قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقفني عند رأسه، فقال: يا رسول الله، فسمعت من وراء الحائط قائلًا يقول: أتمضي لنا في حاجة؟ فقلت: إي والله، إي والله، إي والله، فقال: تمضي حتى تأتي بغداد، أو الزوراء الشك من المروذي فإذا أتيت بغداد فسل عن منزل أحمد بن حنبل، فإذا لقيته فقل: النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك: إن الله مبتليك ببلية، وممتحنك بمحنة، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت