الصفحة 7 من 31

وعلى عكس المسكّنين نجد أحيانا من يطيب له أن يحرّك الساكن (بسبب الجهل بقواعد اللغة) , كما في: ولم يسبقَ لأحدٍ, ولا تشغلَ بالك, وتؤدّي ما تؤديَهُ, ووحدة أراضيَها. ولكنّ أطرف مثال على تحريك الساكن إصرار أحد المذيعين على إضافة ضمة إلى كلمة"فقط", فهو يلفظها"فَقَطُ". وقد وردت في النشرات التي أذاعها عشرات المرات. ولا أدري من أين أتى بهذه الضمة, فكلمة"فقطْ"تتألّف من فاء و"قَطْ", بسكون الطاء, وهي تعني"فحسْب"أو"يكفي". (12)

الظاهرة الثالثة هي ظاهرة زوال همزة الوصل:

لاحظنا في بعض الأمثلة السابقة كثرة تحويل همزة الوصل إلى همزة قطع. وقد بدأنا نسمع همزة القطع في مواقع لم نكن نحلم في أسوأ كوابيسنا أن نسمعها فيها. وإليكم أمثلة لا أشكّ في أنكم بُليتم بسماع مثلها: شكرا لِأزّميل, وَألسياسةُ أَلخارجيةْ لِألحكومةِ ألجديدة, ونقدّمُ إستعراضنا لِألصحفِ أَلعربية.

ويكثر تحويل همزة الوصل إلى همزة قطع بعد أداة التعريف, مثل: الإقتصاد والإعتراف والإستمرار والإستقبال وكثير غيرها.

وتكثر كذلك في لفظ بعض الكلمات كاسم وابن واثنين. وقد ورد على لسان المتنبي (الممثل) في مسلسل أبي الطيب: للإطمئنان على إبني, وتستحقّ الإحترام. وقال ابن خالويه (الممثل) : الإثنان, وللعسل ثمانون إسما. والطريف أن زوجة القيصر في المسلسل كانت أفصح من المتنبي (الممثل) وابن خالويه (الممثل) حين قالت: كيف أقسّم جسدي بين اثنين؟ (ولم تقل: بين إثنين) . وهكذا يمكن القول إنّ همزة الوصل في طريقها إلى الزوال في وسائل الإعلام العربي وفي العربية المعاصرة بعامة.

الظاهرة الرابعة هي ظاهرة"أو":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت