(10) الرأي الشائع الذي يقول إنّ التاء المربوطة تتحول إلى هاء عند الوقف ليس صحيحا. فالتاء المربوطة تختفي من اللفظ اختفاء تاما ولا تتحول إلى هاء. ولو كان الأمر كما يظنّ أصحاب هذا الرأي لظهرت الهاء عند اتصالها بكلمة تالية, أي لكانت العبارة السابقة"قضيتُ الليلهِ الماضية" (قارن: أين نبيهِ العالم؟, حيث تظهر الهاء) .
(11) جدير بالذكر أن قاعدة التقصير هذه, وهي قاعدة صوتية من قواعد الفصحى (أجابْتُ, مثلا, تصبح أجبْتُ, ويقولْنَ تصبح يقُلْنَ الخ.) لم تعد فاعلة في وسط الكلمة في معظم اللهجات العامية, ولكنها لا تزال موجودة في اللهجة المصرية. أما بين كلمتين, فهي موجودة - فيما أعلم - في جميع اللهجات. نقول"أبوه"دون تقصير, ولكن"أبُ لْعَلاء (أبُلْعلاء) , و"فيه"دون تقصير, ولكن"فِلْبَيْتِ"."
(12) استعمل العرب:"قَطْني"و"قَطْكَ"بمعنى"حسْبي"و"حسْبكَ", أي"كفاني"و"كفاكَ" (انظر: الوسيط و الإنصاف: المسألة الخامسة عشرة) . ومن الطريف أنّ بعض النحويين يقولون إنّ الفاء"لتزيين اللفظ"!! (انظر: إميل يعقوب, موسوعة الحروف في اللغة العربية: حرف الفاء) .
(13) الأبيات الثلاثة هي:
يقولون لي ما أنت في كلّ بلدة وما تبتغي؟ ما ابتغي جلّ أن يُسَمّى
(صحّحها في حلقة تالية فقال:"يُسْمى")
-إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإذا أنت أكرمت اللئيم تمرّدا (وإنْ أنت)
نامت نواطيرُ مصرَ عن ثعالبها فقد بشمن وما تفنى العناقيدُ
(وهذا تصحيح نحوي كأنّ المتنبي(الشاعر) لم يكن يعرف أن"مصر"ممنوعة من الصرف.)