الصفحة 27 من 31

الأصوات"الشمسية"هي الأصوات الأسنانية (وتشمل الثاء والذال والظاء, وهي"بين-أسنانية") والأصوات الغارية palatal (باستثناء الياء, لأنها شبه علة) , وهي أربعة أصوات, الشين والجيم والشين المجهورة (التي أشرت إليها) والجيم غير المجهورة (كالصوت الأول في كلمة chair) , والصوتان الأخيران موجودان في بعض اللهجات العامية. ومما يؤيد أن الجيم صوت"شمسيّ"أنها كذلك مع التاء الساكنة, كما هي مع لام التعريف. فالتاء الساكنة"شمسية"في أمثلة مثل: اثّاقلتم ومدّثّر ومزّمّل ويذّكّر ويسّمّع ويصّدّق ويضّرّع ويطّوّف الخ. والأمثلة السابقة هي تطبيق للقاعدة الصوتية التي نسمعها في اللهجات المحكية اليوم. وحين تُطبَّق هذه القاعدة على أفعال مثل"يتْجنّب"و"يتْجادل"و"يتْجمّع", نجد أن الجيم من الأصوات"الشمسية": يجّنّب ويجّادل ويجّمّع, ولكنّ التاء الساكنة"قمرية"في مثل يتْعلّم ويتْحسّن ويتفرّج. وجدير بالذكر أن أربعة من الأصوات"الشمسية"مع لام التعريف"قمرية"مع التاء الساكنة, وهي الميم والنون واللام والراء. أما الياء فهي"قمرية"مع كليهما. أما سبب كون الجيم من الأصوات"القمرية"في الفصحى رغم أنها في صورتها اللفظية الحالية من الأصوات"الشمسية", فهو أن أصل الجيم, كما أشرت سابقا, جيم قاهرية, أي كاف مجهورة /g/, والكاف المجهورة, كالكاف غير المجهورة, من الأصوات"القمرية"لأنها صوت طبقي (أقصى حنكي) velar. وقد احتفظت الفصحى بالجيم صوتا"قمريا"رغم انتقال مخرجها من الطبق إلى الغار. وهي بهذا تشبه الإدغام بغنة مع الياء والواو في أحكام التجويد, كما في"منْ يعمل"و"مِنْ واقٍ", فقد ظلّت الغنة موجودة رغم تحوّل النون الساكنة إلى ياء في المثال الأول وواو في المثال الثاني . (انظر: داود عبده, دراسة في بعض أحكام التجويد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت