السبب الخامس للوقوع في الخطأ هو ربط الحركة الإعرابية بالمعنى:
يعرف بعض المتحدثين أن المفعول به منصوب, ولهذا نصبوا نائب الفاعل, فهو مفعول به لم يُذكر فاعله, ومن أمثلة ذلك: نُقل عنه قولَه, وأُصيب جنديين, واعتُقل العشراتَ (بالفتحة إمعانا في تأكيد النصب!) . وكذلك نصبوا المضاف إليه بعد المصدر, فهو مفعول به من حيث المعنى. ومن أمثلته: تشكيل حكومةً, وإطلاق سراحَ المحتجَزين, وامتلاك أسلحةً, وتسديد قروضا, وتبنّي قانونا, وأمثلة كثيرة أخرى زاد عددها على خمسين.
السبب السادس للوقوع في الخطأ هو ربط الحركة الإعرابية بالموقع:
يعرف المتحدث أن الفعل المبنيّ للمجهول يأتي بعده نائب الفاعل, وهو مرفوع, فليرفع إذن الكلمة التي ترد بعد الفعل المبنيّ للمجهول, وليقل: أُعطيَت إنذارٌ , ويُعتبر فارٌّ من وجه العدالة. (17)
ويعرف"الموقعيّ"أن إنّ واخواتها يليها اسمها ثم خبرها: الموقع الأول لاسمها, وهو يتألّف - فيما يرى- من كلمة واحدة, وهو منصوب, والثاني لخبرها, وهو كذلك يتألف - فيما يرى- من كلمة واحدة, وهو مرفوع, فيقول: إنّ المسؤولين الأميركيون يهددون, وإنّ عراقيين مقيمون في لندن يقولون. (18)
ويكثر التمسك بالموقعية في الأمثلة التي يتأخر فيها اسم كان أو إنّ عن خبرها: ليس لدينا مالا, وليت لدينا نصفُ هذا, وإنّ هناك احتمالٌ, ولا يزال هناك فرصةً, وكان في النشرة أخبارا أُخرى.
ويعرف المتحدث أنّ حرف الجر يليه مجرور, فيندفع - وفي ظنه أنّ الكسرة هي العلامة الوحيدة لما هو مجرور - واضعا كسرة في نهاية كل كلمة تلي حرف جر, فيقول: من حيثِ, وفي السادسِ عشر, ومن العاملينِ فيها, ولأكثرِ من سنة.
السبب السابع: عدم وجود الحركات: