الصفحة 11 من 31

فهناك أخطاء تدلّ على أن أصحابها يجهلون قواعد النحو جهلا تامّا, فليس لديّ تفسير غير هذا للأخطاء التي يكون الفاعل فيها منصوبا, والمفعول به مجرورا, والمجرور بحرف الجر منصوبا, كما في الأمثلة التالية: يتزعمه السياسيَّ, نواصل جولتُنا, ينوي بلورتِها, حلقة من برنامجَنا, لا تَشْغلَ نفسك. فأصحاب مثل هذه الأخطاء ينثرون الحركات نثر عشواء تصيب قليلا وتخطئ كثيرا.

غير أنّ معظم الإذاعيين يعرفون شيئا من النحو, ولكنهم لا يتقنونه, وسأضرب أمثلة من أخطاء هؤلاء في ثنايا الحديث عن الأسباب الأخرى للوقوع في الأخطاء اللغوية.

أما الجهل بقواعد الصرف فيظهر في عدم التمييز بين الصيغ المختلفة:

1-الخلط بين مضارع الفعل الثلاثي (حيث يجب فتح حرف المضارعة) ومضارع الفعل الرباعي (حيث يجب ضمّ حرف المضارعة) . ومن أمثلته الكثيرة:

يُزيد ويُلفت ويُعيب ويُثني ويُجزم.

والعكس: يَعطي ويَرسل ويَخفي ويَزيل ويَتيح ويَلغي.

2-الخلط بين المبني للمعلوم والمبني للمجهول من الأفعال:

اكتُظّ المكان, واضطَرَرْت إلى, ويُقتَصَر على, ونظام يَحتضِر.

3-الخلط بين اسم الفاعل واسم المفعول:

مخدَّرات, وبموجَب, ومؤهَّلات, ومختلَف التخصصات, ومنتظَمة.

والعكس: المعطِيات, والمتوفِّين, وبشكل متعمِّد, ومصالح متبادِلة, ومحكِّم.

(وهذا الخطأ الأخير شائع في بعض الجامعات فهي ترسل المقالات للمحكِّمين!)

ومن الأخطاء الشائعة"مُسْودّة", وهي اسم الفاعل من"اسودَّ" (كما في"وجوه مُسْودّة") بدل اسم المفعول من"سَوّدَ", أي"مُسَوَّدة". ومن أمثلة هذا الخطأ: مُسْوَدّة القرار و مُسْوَدّة المشروع.

4-الخلط بين"إفعال"و"أفعال":

أعادة الأَعمار, ووزارة الأعلام, والأعداد للانتخابات, والأعلان عن وصولهم,

وأطلاق الأسرى, وأعفاءات الضريبة, وأحكام قبضتهم عليها.

5-الخلط بين الاسم والمصدر:

شُغْل منصب رفيع, ومقتل ثلاثة وجُرْح آخرين, وحُكم عليه بالسِّجن, وهو

في السَّجْن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت