فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 86

وهم آخر الأمم خلقا وأول الأمم بعثا، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «نحن الآخرون السابقون يوم#

القيامة» [1] وفضائله صلى الله عليه وسلم وفضائل أمته كثيرة، ومن حين بعثه الله جعله الفارق بين أوليائه وأعدائه فلا يكون وليًا لله إلا من آمن به وبما جاء به وتبعه باطنًا وظاهرًا ومن ادعى محبة الله وولايته وهو لم يتبع رسوله فليس هو من أولياء الله، بل من خالفه كان من أعداء الله ومن أولياء الشيطان قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [2] قال الحسن البصري رحمه الله: ادَّعى قوم أنهم يحبون الله فأنزل الله هذه الآية محنة لهم، وقد بين الله فيها أن من اتَّبع الرسول فإن الله يحبه ومن ادَّعى محبة الله ولم يتبع الرسول فليس من أولياء الله وفي الحديث: «إن أولياء المتقون أيًّا كانوا وحيث كانوا» [3] .

والكفرة من اليهود والنصارى والمشركين يدَّعون أنهم أولياء الله وليس كذلك بل هم أعداء الله، وكذلك المنافقون الذين يظهرون الإسلام ويضمرون الكفر، وإنما أولياء الله الذين وصفهم الله تعالى بولايته بقوله: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [4] فكل مؤمن تقي فهو لله ولي، ولابد في الإيمان من أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ويؤمن بكل رسول أرسله الله وبكل كتاب أنزله الله، كما قال تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ* فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) سورة آل عمران (الآية: 31) .

(3) رواه الحاكم في المستدرك.

(4) سورة يونس (الآية:62 - 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت