فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 86

ومن المحرمات تبرج النساء وسفورهن وخروجهن على هذه الصفة الممقوتة فاتنات مفتونات قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [1] .

كما حرم النظر إليهن قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [2] سورة النور (الآية: 30) ، كالثياب الظاهرة التي لا يمكن إخفاؤها وقال صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» [3] وفي الحديث: «النظر سهم مسموم من سهام إبليس من تركه لله عوضه الله إيمانًا يجد حلاوته في قلبه» [4] وكل الحوادث مبدؤها من النظر، وعلى كل حال فالحلال بين والحرام بين ولا يمكن حصر الواجبات والمحرمات في هذه الكلمة الموجزة، ومن أراد الزيادة فعليه الاطلاع على كتب السلف الصالح رحمهم الله فقد أوضحوها أتم الوضوح وأشمله.

وقد خلق الله للإنسان ما في الأرض جميعًا ليستفيد منه وينتفع به، وأحل له كل طيب نافع، وحرم عليه كل خبيث ضار، فلم يترك خيرًا إلا أمر به ولا شرًا إلا نهى عنه وحذر منه رحمة منه بعباده وإحسانا إليهم {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [5] عياذًا بوجه الله من ذلك.

(1) سورة الأحزاب (الآية: 33) .

(2) سورة النور (الآية: 30 - 31) .

(3) متفق عليه.

(4) رواه الطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد.

(5) سورة النساء (الآية: 13 - 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت