ومذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام [1] .#
وحرم الله حلق اللحى وإطالة الشوارب لأنه تغيير لخلق الله، ومخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتشبه بالنساء الملعون فاعله، وتشبه بالكفار، وهو شعار مجوسي ممقوت، وفي الحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم» [2] وقال الفقهاء: إن من جنى على لحية أخيه فأزالها على وجه لا يعود فعليه الدية كاملة، وهو مع ذلك يجني على نفسه، وإعفاء اللحية من ملة إبراهيم الخليل عليه السلام التي لا يرغب عنها إلا من سفه نفسه واتبع هواه بغير هدى من الله، واللحية اسم لما نبت على الخدين والعارضين والذقن كما هو معروف من كتب اللغة، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه كالذي يسمى التواليت فهو تشويه للخلقة ومخالفة للسنة وتقليد أعمى لأعداء الله ورسوله.
وحرم الله تصوير ذوات الأرواح من الآدميين والبهائم والطيور وغيرها، وحرم اقتناء الصور ولعن المصورين وأخبر أنهم أشد الناس عذابًا يوم القيامة. وهي محرمة بأي وسيلة كانت.
وحرمت لما فيها من الفتن، والمشابهة لخلق الله، ولأنها من وسائل الشرك، وأول شرك حدث في العالم في قوم نوح كان بسبب الافتتان بالصور، ولا فرق في ذلك بين المجسم والمنقوش والمرسوم وغيرها لأن النهي عن ذلك والوعيد عليه عام، وللشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد «باب ما جاء في المصورين» أي من عظيم عقوبة الله لهم وعذابه وللشيخ عبد العزيز بن باز فتوى في تحريم التصوير مؤيدة بالأدلة الشرعية من السنة الصحيحة وكلام العلماء المحققين سماها «الجواب المفيد في حكم التصوير» وللشيخ حمود بن عبد الله التويجري كتاب «إعلان النكير على المفتونين بالتصوير» فليرجع إليها من أراد الحق.
(1) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جزء 11 ص 576.
(2) رواه أحمد وأبو داود والطبراني وحسنه بن حجر في الفتح والسيوطي في الجامع.