ما يبلغ الأعداء من جاهل ... ما يبلغ الجاهل من نفسه
والدخان من الخبائث المحرمة بنص القرآن الكريم قال تعالى في#
وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} وفيه إسراف وتبذير للمال في غير فائدة والله لا يحب المسرفين وأخبر أن المبذرين إخوان الشياطين.
هذا وقد صدر في تحريم الدخان وبيان مضاره عدة فتاوى ومؤلفات كثيرة منها الفتوى التي صدرت عن دار الإفتاء بالرياض بقلم مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، وفتوى للشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله، ورسالة للشيخ عبد الله بن سند الزبيري التي سماعها (نصيحة الإنسان عن استعمال الدخان) إلى غير ذلك {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} [1] .
ومن المحرمات الغناء والعزف والاستماع إلى ذلك لأنه يصد عن ذكر الله وعن الصلاة وينبت النفاق في القلب ويصد عن الحق ويجر إلى الضلال، وينقص الحياء ويهدم المروءة ويدعو إلى ارتكاب جريمة الزنا، ويؤثر في القلب والإيمان كتأثير السم في الأبدان، وهو من أعظم مكائد الشيطان لإغواء بني الإنسان وشغلهم به عن القرآن ولقد أحسن من قال:
لا خير في صور المعازف كلها ... والرقص والإيقاع في القضبان
إن التقي لربه متنزه ... عن صوت ألحان وسمع أغاني
حب الكتاب وحب ألحان الغناء ... في قلب عبد ليس يجتمعان
وإذا أردت أن تعرف تحريم الغناء وتبيين مضاره والأدلة على ذلك فارجع إلى كتاب [2] «إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان» للإمام ابن القيم رحمه الله فسوف تجد ما يشفي ويكفي. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
(1) سورة المائدة من (الآية: 41) .
(2) جزء 1 ص 224 - 268.