حفظًا للعقول والأنساب والأموال والأعراض والحقوق، وحرم الله عقوق الوالدين وقطيعة الأرحام والغيبة والنميمة، والغيبة ذكرك أخاك بما يكره.#
والنميمة نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد بينهم، والكذب على الله أو على رسوله أو على الناس في البيع والشراء والصناعات، وإخفاء العيب والنجش وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها. وحرم الله النقص والتطفيف في الكيل والوزن والذرع قال تعالى: {ويل للمطففين} سورة المطففين (الآية:1) وفي الحديث من غشنا فليس منا [1] ، وحرم الله ظلم العباد في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وحرم الله أكل الحرام وتناوله على أي وجه كان سواء كان من غصب أو سرقة أو ربا أو غش أو خيانة أو غير ذلك قال تعالى: {وَلَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [2] وفي الحديث الصحيح «إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة» [3] وفي الحديث «كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به» [4] وآكل الحرام لا يستجاب له دعاء ولا يقبل منه عمل قال الشاعر:
وطاعة ممن حرامًا يأكل ... مثل البنا فوق موج يجعل
ومن المحرمات شرب الدخان الضار بالدين والبدن والصحة والمال، والضار بالجليس من الآدميين والملائكة الكرام لأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم، فهو ممنوع بيعه وشراؤه وشربه في الشرع والعقل والفطرة السليمة، ولكن النفوس الأمارة بالسوء والهوى المضل والشيطان المغوي والتقليد الأعمى تسيطر على عقل الإنسان فيعمى عن الحق فيضر نفسه ويحرق نفسه بنفسه ويعذب نفسه بنفسه فيفعل بنفسه ما لا يفعله الأعداء كما قيل:
(1) رواه مسلم.
(2) سورة البقرة (الآية: 188) .
(3) رواه البخاري.
(4) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وأبو نعيم في الحلية