فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 86

النسائي وابن حبان في صحيحه صلوات الله وسلامه عليه.

وينبغي لزائر المدينة أن يزور مقبرة البقيع وشهداء أحد ويسلم عليهم ويتذكر ما جرى لهم من السبق إلى الإيمان والهجرة والجهاد، وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته إذا زاروا المقابر أن يقول أحدهم السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم، وهذا الدعاء مجموع من عدة أحاديث رواها مسلم والنسائي وغيرهما.

وزيارة القبور على نوعين: شرعية، وبدعية، فالشرعية: مقصودها السلام على الميت والدعاء له والترحم عليه وتذكرة الآخرة، والزيارة البدعية: أن يكون مقصود الزائر التبرك بالأموات والدعاء عندهم لنفسه وسؤال الله بهم أو سؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات من شفاء مريض أو جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} سورة يونس (الآية: 107) .

والعبادات مبناها على أصلين ألا يعبد إلا الله وحده وألا يعبد إلا بما شرع لا بالمحدثات ولا بالبدع، ومن المحرمات رمي النقود على القبور فإنها نفقة لم يأذن بها الله ولا رسوله وإنما هي في سبيل الشيطان وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة» رواه البخاري، وينبغي لزائر المدينة أن يزور مسجد قباء اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يزوره كل سبت راكبًا وماشيًا وقال: «من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كانتا كأجر عمرة» أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم وقال صحيح الإسناد، وقال:#

(فصلى فيه صلاة) ولم يقيدها بركعتين، وهو المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم قدم فيه النبي صلى الله عليه وسلم المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت