فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 86

قال الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني في قصيدته في ذكرى الحج وبركاته:

وما زال وفد الله يقصد مكة ... إلى أن يرى البيت العتيق وركناه#

يطوف به الجاني فيغفر ذنبه ... ويسقط عنه جرمه وخطاياه

فمولى الورى للزيارة قد دعا ... أنقعد عنها والمزور هو الله

نحج لبيت حجه الرسل قبلنا ... لنشهد نفعًا في الكتاب وعدناه

فيامن آسى يامن عصى لو رأيتنا ... وأوزارنا ترمى ويرحمنا الله

وبعد تمام الحج والنسك كلها ... حللنا وباقي عيسنا ما انخناه

وودعت الحجاج بيت إلهها ... وكلهم تجري من الحزن عيناه

ووالله لولا أن نؤمل عودة ... إليه لذقنا الموت حين فجعناه

وهكذا يكون المؤمنون الأبرار والمتقون الأخيار يدعوهم الإيمان ويحدوهم الشوق وتقودهم الرغبة إلى تلك المشاعر ويفجعهم فراق بيت محبوبهم الذي وجدوا فيه لذة نفوسهم ومغفرة ذنوبهم وغاية مطلوبهم، وهكذا يكون الحج المبرور الذي وقع كما أراد الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تنبيه على أخطاء بعض الحجاج: وكثير من الحجاج يتجشمون المشاق للحج فيتعبون أبدانهم وينفقون أموالهم ومع ذلك لا يؤدون الحج على الوجه المطلوب فبعضهم يقف خارج حدود عرفات وهؤلاء لا حج لهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحج عرفة» [رواه أحمد وأهل السنن] فيجب التأكد من حدودها.

وبعضهم يخرج منها قبل غروب الشمس وهو غير جائز، وكثير من الحجاج لا يبيتون بمزدلفة وقد بات بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صلى الفجر ووقف بالمشعر الحرام إلى أن أسفر جدًا ودفع منها قبيل طلوع الشمس ولم يرخص في الدفع منها قبل ذلك إلا للضَّعفة من النساء والصبيان بعد نصف الليل، وبعض الناس يرمون الجمرات في أيام التشريق قبل زوال الشمس وهو غير جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمها إلا بعد الزوال وقال: «خذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت