فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 86

عنِّي مناسككم» [1] .#

وبعض الناس يسيء الأدب إلى الحجاج بأقواله وأفعاله خصوصًا في أماكن الزحام وكل ذلك مما ينافي بر الحج ومكارم الأخلاق وإنما الواجب على المسلم أن يمتنع عن الأذى ويصبر على ما يصيبه من الناس لئلا يتعرض لنقصان حجه أو بطلانه وقد قال الله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ} [2] فالحج المبرور الذي وقع من المؤمنين الأبرار على هدي نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وعلامة الحج المبرور أن يرجع الحاج أحسن مما كان عليه قبل الحج فيرجع مطيعًا لله بعد أن كان عاصيًا وذاكرًا لله بعد أن كان غافلًا عن ذكره وتائبًا إلى الله توبة نصوحًا بترك المعاصي والندم على ما فات منها والعزم على عدم العودة إليها في المستقبل مستغفرًا الله بعد أن كان مصرًا وبذلك يكون الحج مبرورًا والسعي مشكورًا والذنب مغفورًا وبالله التوفيق.

ما يشرع لمريد الحج والعمرة:

1 -أن يتعلم أحكام الحج ليكون على بصيرة من دينه وتكون أقواله وأفعاله على وفق الشرع المحمدي.

2 -أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا من جميع الذنوب بترك المعاصي والندم على ما فات منها والعزم على عدم العودة إليها في المستقبل ويسارع إلى رد مظالم الناس ليتخلص من آثامها ويكون حجه مبرورًا.

3 -أن يكتب وصيته قبل خروجه ويكتب ماله وما عليه من الدين والأمانات والودائع ويشهد على ذلك حرصًا على ضمان حقه وحق الآخرين.

(1) أخرجه مسلم وأبو داود.

(2) سورة المؤمنون (الآية: 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت