الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء ينظر الله إلى تنافسكم فيه ويباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرًا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله» [1] رواه الطبراني ورواته ثقات.
وفي رمضان أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، ولذا يستحب الإكثار من قراءته في رمضان بتدبر وخشوع ورغبة ورهبة فإن للمسلم بكل حرف يقرؤه من القرآن عشر حسنات، وقد أنزل القرآن ليقرأ ويفهم معناه ثم يعمل به فيكون حجة لقارئه، وإلا فيكون حجة عليه.
وفي رمضان تسن صلاة التراويح وهي قيام رمضان اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخلفائه الراشدين قال صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه. وفي رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر وهي ليلة تفتح فيها أبواب السماء ويستجاب فيها الدعاء ويقدَّر فيها ما يكون في السنة من أقدار قال صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري ومسلم، وقال: «من حرم خيرها فقد حرم» . وتقدم.
وفي رمضان كانت غزوة بدر الكبرى وفتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجًا، وكم في رمضان من البركات والخيرات فيجب أن نغتنم هذه الفرصة لنتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا ونعمل عملًا صالحًا عسى أن نكون من المقبولين الفائزين، ويلاحظ أن بعض الناس هداهم الله قد يصوم ولا يصلي، أو يصلي في رمضان فقط، فمثل هذا لا يفيده صوم ولا حج ولا صدقة، لأن الصلاة عمود الإسلام الذي يقوم عليه، ومن حفظها حفظ دينه#
ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، وفي الحديث: «أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن
(1) وإسناده ضعيف انظر كبائر الذهبي ص 37 وشرح السنة جـ6 ص 290.