(صوم رمضان وخصائصه)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
صوم رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام ومبانيه ويجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم.
ويؤمر به الصبي إذا أطاقه ليعتاده قال تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [سورة البقرة: الآية 183] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام» ، رواه البخاري ومسلم، وفي الحديث: «من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر لم يقضه صيام الدهر وإن صامه» رواه الترمذي وغيره [1] والصيام من أعظم وسائل التقوى ومن أعظم الأسباب لتكفير السيئات ومضاعفة الحسنات ورفع الدرجات، وقد اختصه الله لنفسه من بين سائر الأعمال فقال فيما رواه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم: «الصوم لي وأنا أجزي به» [2] وقال صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان يقول: «قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم» رواه أحمد والنسائي.#
وعن عبادة مرفوعا: «أتاكم رمضان، شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل
(1) انظر الترغيب والترهيب للمنذري جـ2 ص 222.
(2) قال الألباني وهو حديث جيد لشواهده.