حق اختيار الحاكم: فمن حق الفرد المسلم أن يشارك في اختيار رئيس الدولة - البيعة العامة- وفي هذا يقول ابن تيمية"الإمامة تثبت بمبايعة الناس لا بعهد السابق له" (1) ، وهذه البيعة تجعل الحاكم في مركز النائب والوكيل عن الأمة. (2)
2-حق المشاورة: نص القرآن الكريم على وجوب الشورى { وشاروهم في الأمر } (3) ، وثمة سوابق تاريخية أهمها سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - تؤكد هذا الحق للأمة.
3-حق مراقبة رئيس الدولة، وما دامت الأمة قد اختارت الحاكم فمن حقها مراقبته وتقويمه إذا انحرف ، وأول مراحل التقويم النصيحة وفقًا لما جاء في الحديث الشريف (الدين النصيحة.. قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال:(لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) (4) .
... والإسلام أسبق في محاسبة الحاكم ففي أول خطبة خطبها أبو بكر الصديق رضي الله عنه أرسى هذا الحق"إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني، أطيعوني ما أطعت الله فيكم ، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم" (5) ، وذكر الطبري في تاريخه أن عمر بن الخطاب كان يخطب محذرًا عماله من تجاوز مهمتهم في التعليم ومما قاله:"فمن فُعل به شي سوى ذلك فليدفعه إليّ فو الذي نفس عمر بيده لأقصنه منه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه" (6) .
(1) - أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، منهاج السنّة النبوية، تحقيق محمد سالم رشاد. (الرياض 1406) ج1 ص 142.
(2) - عبد الله بن فهد النفيسي ، عندما يحكم الإسلام . (لندن: بدون تاريخ) ص 156.
(3) -سورة آل عمران آية 159.
(4) - رواه مسلم في كتاب الإيمان.
(5) - البخاري …
(6) - الطبري، مجلد 4، ص 204.