... وفي مجال تأثر الفكر السياسي الإسلامي بالفكر السياسي الغربي يتناول لويس مسألة حقوق الفرد أو حقوق المواطن فيقول:"يمكن أن يكون للمواطن حاجات وآمال ولكن ليس له حقوق، إن هذه الفكرة بالذات مصدرها الغرب، وظهرت لأول مرة في القرن التاسع عشر عندما بدأ الكتّاب في تركيا وفي مصر في استخدام مثل هذه التعبيرات"حقوق الحرية"و"حقوق المواطن"، .ويضيف إنه ثمة مقولة عربية قديمة مفادها أن الخليفة إذا كان عادلًا فسوف يكافأ، وعليك أن تكون شاكرًا، وإذا لم يكن عادلًا فإنه سيعاقب وعليك أن تكون صبورا" (1) .
... ويقول لويس عن الحرية السياسية:"بالرغم من وجود آثار حرية بدوية باقية في النظرية القانونية الإسلامية التقليدية، فإن تجربة الإسلام السياسية في معظمها استبدادية ، فعلى المواطن واجب ديني هو الطاعة المطلقة وبدون سؤال لصاحب السيادة، وليس له حقوق سوى أن يعيش حياة إسلامية طيبة، وعلى الحاكم المسلم أن يراعي الشريعة"القانون المقدس"لإمكانية إقامة الحياة الإسلامية الطيبة. أما ما سوى ذلك فللحاكم أن يفعل ما يشاء..ويضيف لويس أن النظرية الإسلامية لم تعترف مطلقًا بأي مصدر للسلطة سوى الله أو القوة والبديل الوحيد لمصدر السلطة هو القوة" (2) .
المناقشة: