الصفحة 18 من 41

... ولتأكيد نظرته هذه ينقل لويس نصًا عن ابن جماعة حول البيعة القهرية جاء فيه"في زمن الاضطرابات يصبح من الضروري الاعتراف بالحاكم لمنع مزيد من الاضطرابات، فإذا خلا الوقت من إمام فتصدى لها من هو من أهلها ولا يقدم في ذلك كونه جاهلًا أو فاسقًا في الأصح [ أو حتى كونه عبدًا أو امرأة لا اعتبار له] وأضاف لويس بأن ما هو أسوأ من حكم العبد أو المرأة كما قال ابن جماعة هو حكم الكافر . وقد حدثت هذه الحالة حينما استولى النورمنديون على جزيرة صقلية مما دعا فقيه من مدينة مازارا لوضع قاعدة تقضي بقبول حكم النصراني وطاعته ما دام يبدي تسامحًا تجاه المسلمين. (1) "

... ويصر لويس على البحث عن نصوص حول ضرورة الإذعان للسلطة مهما كان الأمر ويستشهد لذلك بنصوص أوردها ابن بطة ومنها قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( وإن ظلمك فاصبر وإن حرمك فاصبر) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (اصبر وإن كان عبدًا حبشيًا) ويعلق لويس قائلًا:"من المؤكد أن هذين القولين الذين ينسب أحدهما إلى الخليفة عمر وينسب الثاني إلى الرسول [ صلى الله عليه وسلم] هما قولان منحولان والغرض منهما هو تبرير الآراء التي أخذت تشيع في تلك الفترة." (2)

(1) - يلاحظ أن لويس لم يستخدم التوثيق العلمي في هذا المقال وعندما أشار إلى نص ابن جماعة لم يذكر المصدر ن وقد وجدت النص محققًا والعبارات بين معقوفتين ليست في النص كما حققه فؤاد عبد المنعم أحمد. تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام للإمام بدر الدين بن جماعة (ت 773) (قطر:1407هـ/1987م) ص2. وعبارات لويس السابقة من مقالته عن الإسلام والشيوعية المرجع السابق ص 8.

(2) -لويس ."الفرد والدولة في المجتمع الإسلامي"في مجلة الثقافة . (الجزائر) ع 90، السنة 15 صفر-ربيع الأول 1406، نوفمبر /ديسمبر 1985م ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت