الصفحة 17 من 41

... لقد وجد لويس أن موقف أهل السنة والجماعة بعدم الخروج على الحاكم إذا انحرف عن الطريق الصحيح ما لم يرو كفرًا بواحًا وسيلة ليوجه سهام نقده بأن الإسلام يطلب من أتباعه أن يكونوا خانعين أذلاء. ويستشهد لويس بحديث (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) ولكن هذا الأمر يصطدم في نظره بأمرين أولهما"أن المشرعين نادرًا ما ناقشوا كيف يتم فحص التزام الحكومة بالشريعة ، ومتى تكون مخطئة وبالتالي لم يضعوا أجوبة لذلك، والثاني أنهم لم يضعوا أجهزة أو إجراءات لقياس مدى التزام الحكومة بالشريعة" (1) .

... ويقول لويس في موضع آخر:"كان واجب الطاعة في الأيام العظيمة للتاريخ الإسلامي القديم قاصرًا على الخلفاء الشرعيين الذين هم وكلاء الله في الأرض ورؤساء المجتمع الديني وفي حالة تمسكهم بالشرع فقط، ولكن مع تراجع الخلافة ونمو الدكتاتورية جعل الفقهاء والمشرعون المسلمون تعاليمهم موافقة للحالة المتغيرة، وجعلوا واجب الطاعة يمتد لأية سلطة فعلية مهما كانت عاصية أو متوحشة. وقد سيطر على الفكر السياسي الإسلامي في الألف سنة الأخيرة مبدأ"الطغيان أفضل من الفوضى ومن اشتدت وطأته وجبت طاعته" (2) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت