الصفحة 22 من 26

الأكبر لإمامنا الأعظم، ثم عقائد الطحاوي وعقائد عمر النسفي وعقائد السيوطي عليهم رحمة ربهم الغنيّ، فإنها مع ما فيها من حسن التَّنظيم والتركيب، وصباحة الترتيب، وغاية التنقيح ونهاية التهذيب، مشتملة على غُرَرِ الفرائد من أصول الدين، ودرر الفوائد من قواعد عقائد اليقين، بحيث تستوجب أن تُحَرَّرَ وَتُزْبَرَ على صفحتي الشمس والقمر، لكن لخلوِّها عن الأدلة في التمهيد لا تكتفي للتفصي عن التقليد، فكنت أدير في نفسي وفي خَلَدي، وأستخير الله في كدِّي وملدي أن أستخرج من هذه الأصول لهؤلاء الفحول مختصرا رصينا مشتملا على المعقول، ومتنا متينا متضمنا لِنُخَبِ المنقولِ من أماثِل الأدلة وأصائل الأصول، من غير إيراد أسئلة المعارضين وأدلة المخالِفين، فرتبته على ما وقع من جواب سيد المرسلين حين سأله جبريل عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره من الله تعالى. فهذه سبعة أصول، وبعد ما صدرتها ببيان حقيقة الإيمان صارت ثمانية فصول، فسميته بروضات الجنات في أصول الاعتقادات، واللهَ تعالى أسألُ أن يجعل التوفيق رفيقي، ويُسَهِّلَ عليَّ تأليفَهُ وتحقيقَهُ فإنه مجيب الدعوات وقاضي الحاجات. وهذه سلسلة الروايات الفقهيّة الحنفيّة من خلال أسماء العلماء الحنفيّين:

كمال الدين بن الهمامِ (صاحب"فتح القدير") ، عن السِرّاج عمر (الشهير بقاريئ"الهداية"وصاحب"الفتاوي"الشهيرة) ، عن علاء الدين السِّيراميِّ، عن السيّد جلال الدين (شارح"الهداية") ، عن عبد العزيز البخاري (صاحب"الكشف و التحقيق") ، عن حافظ الدين النسفي (صاحب"الكنز") ، عن شمس الأئمّة الكَرْدَرِيِّ، عن برهان الدين علي المرغينانيِّ (صاحب"الهداية") ، عن فخر الاسلام البَزْدَويِّ، عنشمس الدين السَّرَخْسيِّ، عن شمس الأئمّة الحَلْواني، عن القاضي أبي علي النسفي، عن أبي بكر محمد بن الفضل البخاري، عن أبي عبد الله السَّبَذْيوُنيِّ، عن أبي حفصٍ عبدِ اللهِ ين أبي حفصٍ الصغيرعن والده أبي حفصٍ الكبير، عن الإمام محمد بن الحسن الشيبانيِّ، عن إمام الأئمّة و سراج الأمّة أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفيِّ، عن حَمَّادِ بن سليمان، عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله تعالي عنه، عن النّبيّ صلي الله عليه و سلّم، عن أمينِ الوحيِ جبريلَ عليه السلام، عن الحكم العدل جلّ جلالُه و تقَدّسَتْ أسماؤُهُ.

وبالرغم من أن البوسنة كانت تحتل مكانة عالية جدا في النظام التعليمي العثماني، إلا أن الطلاب البوسنيين في ذلك الوقت كان عليهم أن يذهبوا إلى اسطنبول للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه. إن العلماء البوسنيين الذين درسوا في اسطنبول أيام الحكم العثماني تمكنوا جيدا من لغات الحضارة الإسلامية الثلاث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت