"و"حرمت عليكم"عماتكم"جمع عمة وهي كل من اجتمع مع أبيك في صلب ورحم أو في أحدهما"و"حرمت عليكم"خالاتكم"جمع خالة وهي كل من اجتمعت مع أمك في صلب أو رحم.
قال الفاكهاني: وكذلك عمة الأب وخالته وعمة الأم وخالتها، وكذلك عمة العمة، وأما خالة العمة فإن كانت العمة أخت أب لأم أو لأب وأم فلا تحل خالة العمة لأنها أخت الجدة، وإن كانت العمة إنما هي أخت أب لأب فقط فخالتها أجنبية من بني أخيها فتحل له، وكذلك عمة الخالة فإن كانت الخالة أخت أم لأب فعمتها حرام لأنها أخت جد، وإن كانت الخالة أخت الأم لأم فقط فعمتها أجنبية من بني أخيها، وضابط العمات والخالات أن كل ذكر يرجع نسبك إليه بالولادة فأخته عمتك، وكل أنثى يرجع نسبك إليها بالولادة فأختها خالتك، ذكره في التحقيق"و"حرم عليكم"بنات الأخ"وبنت الأخ كل أنثى لأخيك عليها ولادة وإن سفلت، كان الأخ شقيقا أو لأب أو لأم"و"حرم عليكم أيضا"بنات الأخت"وهي كل أنثى لأختك عليها ولادة وإن سفلت، كانت الأخت شقيقة أو لأب أو لأم"فهؤلاء"السبع اللواتي يحرمن"من القرابة"وأشار إليهن خليل بقوله: وحرم أصوله وفصوله ولو خلقت من مائه، وفصول أول أصوله، وأول فصل من كل أصل غير الأصل الأول، فالأصول الأمهات والجدات فيحرمن وإن علون، والفصول الأولاد فيحرمن وإن سفلن، وفصول الأصول الأخوات وأولادهن فيحرمن وإن سفلن، والأصل غير الأول الجد، وفروعه عمات وخالات وبناتهن غير محرمات، والحرام فصل الأول فقط، وتجوز بنت العمة وبنت الخالة
"و"السبع"اللواتي"يحرمن"من الرضاع والصهر"يجمعها قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} ولو كانت المرضعة صغيرة لا يولد لها، أو كانت ميتة حيث كان في ثديها لبن ولو مع الشك على الأظهر، أو كانت الذات المرضعة خنثى مشكلا كما نص على ذلك شراح خليل،"و"حرم عليكم أيضا"أخواتكم من الرضاعة"كان رضعكم مصاحبا لرضعهن أو سابقا أو متأخرا، لأن الذي يرضع من امرأة يقدر كأنه نزل من بطنها، فجميع أولادها إخوة له، كما يأتي في بابه، ولم ينص في القرآن على المحرم بالرضاع إلا على الأمهات والأخوات وبواقي السبع بالصهر، وأشار إليهن بقوله:"وأمهات نسائكم"وهي كل امرأة لها على زوجتك ولادة أو رضاع ولو بواسطة، فيشمل جدة الزوجة وإن علت سواء جدتها من قبل أبيها أو أمها من نسب أو رضاع، والمراد زوجتك من عقدت عليها ولو لم يحصل تلذذ بها، لأن العقد على البنات