فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1223

"تنبيه"كل ما يحصل التحريم بعقده لا يشترط في الزوج صاحب العقد بلوغه بخلاف ما يتوقف فيه التحريم على التلذذ فيشترط بلوغه وكون وطئه يدرأ الحد، كما لو كانت المعقود عليها معتدة أو ذات محرم أو رضاع مع عدم علم الزوج بحرمتها، وأما لو لم يدرأ الحد لم ينشر كالتزويج بواحدة مما ذكرنا مع علمه بتحريمها.

ولما كان يتوهم من تشبيه المفسوخ لفساده بالصحيح في حصول التحريم مساواته له في حل المبتوتة استدرك عليه بقوله:"ولكن لا تحل به"أي بالوطء المستند للعقد الذي فسخ بعد البناء للاتفاق على فساده ولو تكرر وطؤه"المطلقة ثلاثا"أو اثنتين إن كان زوجها عبدا، وأما لو نكحت المبتوتة نكاحا فاسدا مختلفا فيه وطلقت بعد الوطء، فإن تكرر وطؤه بحيث ثبت النكاح حلت، وأما لو طلقت بعد أول وطئه ففي حلها تردد مبني على أن النزع هل هو وطء أو غير وطء، وإنما حصل التحريم بالوطء دون التحليل احتياطا في الجانبين.

قال خليل: والمبتوتة حتى يولج بالغ قدر الحشفة بلا منع ولا نكرة فيه بانتشار في نكاح لازم إلى أن قال: لا بفاسد إن لم يثبت بعده بوطء ثان، وفي الأول تردد"و"كما لا تحل المبتوتة بالفاسد"لا يحصن به"بالبناء للمفعول ونائب الفاعل"الزوجان"لأن التحصين كالتحليل في التوقف على النكاح الصحيح اللازم الذي حل وطؤه من البالغ وبانتشار مع إباحة الوطء.

"تنبيه"تكلم المصنف على ما يفسد من الأنكحة لأجل الصداق أو لخلل في العقد، وسكت عما يفسد لذكر بعض شروطه، قال سيدي يوسف بن عمر: إنما سكت عما يفسد بالشرط لما في الشروط من التفصيل. قال العلامة بهرام: قال في الجواهر: الشروط ثلاثة أنواع: الأول ما يقتضيه العقد ولو لم يذكر كشرط الإنفاق أو المبيت فهذا اشتراطه وعدمه سيان، أي لا يوقع في العقد خللا ولا يكره اشتراطه ويحكم به ذكر أو ترك.

النوع الثاني: عكس هذا وهو أن يكون مناقضا لمقتضى العقد، كشرط أن لا يقسم لها أو يؤثر عليها أو لا ينفق، وهذا النوع يمنع اشتراطه ويؤدي إلى الخلل في العقد، فيفسخ لأجله قبل البناء ويثبت بعده ويلغى. الشرط

الثالث: ما لا تعلق له بالعقد ولا ينفيه ولا يقتضيه، كشرط أن لا يتزوج عليها، أو لا يتسرى عليها، أو لا يخرجها من بلدها أو بيتها، وهذا يكره اشتراطه، ولا يفسد العقد باشتراطه ولا يفسخ لأجله لا قبل ولا بعد، أي ولا يلزم الوفاء به، راجع التحقيق ببعض التصرف ثم شرع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت