يكون بطلاق وكذا إذا فسخه السلطان. وقسم يفسخ بغير طلاق من غير خلاف، وذلك كل نكاح متفق على فساده كنكاح ذوات المحارم بنسب أو صهر أو رضاع، وكالمعتدة وكالمنكوحة بغير صداق، وكنكاح المتعة. وقسم فيه الخلاف هل يفسخ بطلاق أو بغيره؟ وهو نكاح الشغار، وكالنكاح بغير ولي.
أو نكاح المريض أو المحرم بحج أو عمرة، والذي مشى عليه خليل أن فسخه بطلاق، بل قال الأجهوري نقلا عن الحطاب: إن فسخ المختلف فيه طلاق ولو وقع بغير لفظ الطلاق وهو المتبادر من قول خليل: وهو طلاق إن اختلف فيه كمحرم وشغار.
الثالث: لم يبين المصنف أيضا كخليل كون الفسخ يتوقف على الحكم أو لا، وبينه الأجهوري بما محصله: إن كان مختلفا في فساده فلا بد من فسخه من حكم حاكم، فإن عقد على من نكحت فاسدا مختلفا فيه قبل الحكم بفسخه لم يصح العقد، هكذا قال الأجهوري، ولي فيه بحث مع قوله: إن مجرد فسخه يكون طلاقا ولو لم يلفظ فيه بطلاق، والطلاق يحل العصمة في الصحيح فكيف بالفاسد الذي الأصل فيه عدم الانعقاد وحرر منصفا.
وأما المتفق على فساده فلا يتوقف فسخه على حكم لما عرفت من فسخه بغير طلاق ولو لفظ فيه بالطلاق، ومن ثمرة ذلك صحة العقد على من عقد عليها عقدا فاسدا من غير لفظ بحكم ولا طلاق، لأن المجمع على فساده بمنزلة العدم، ولما كانت المنكوحة تحرم على أصول الزوج وفروعه بسبب النكاح بين ما تقع به الحرمة من العقد أو الوطء بقوله:"وتقع به"أي النكاح الفاسد الذي حصل فيه الفسخ بعد البناء"الحرمة"أي حرمة المنكوحة على أصول العاقد وعلى فصوله، وكذا حرمة أصول المعقود عليها أو فصولها على العاقد المذكور."كما تقع"تلك الحرمة"بالنكاح الصحيح"والتشبيه في ترتيب الحرمة على كل في الجملة، وإن كان التحريم في المتفق على فساده إنما يحصل بالتلذذ.
وأما الصحيح فيحصل بمجرد العقد، ومثل الصحيح الفاسد المختلف في فساده. قال خليل في الفاسد المختلف فيه: والتحريم بعقده وفيه الإرث إلا نكاح المريض، ثم قال: لا أنفق على فساده فلا طلاق ولا إرث كخامسة وحرم وطؤه فقط أي لا العقد، لما تقرر من أن المقدمات يحصل بها التحريم كما يحصل بالوطء، والحاصل أن المختلف فيه كالصحيح في حصول التحريم بمجرد العقد فيما يحرم بالعقد وفي التوارث به وفي توقف فسخه على طلاق على ما فيه، بخلاف المتفق على فساده لا توارث بعقده، ولا طلاق في فسخه، ولا تحريم بعقده، وإنما يحصل التحريم بالتلذذ المستند إليه.