فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1223

المرأة ردته ويكون فسخه طلاقا."وإن دخل بها مضى"أي ثبت"وكان فيه صداق المثل"وهو ما يرغب به مثله فيها باعتبار دين وجمال وحسب ومال وبلد وإن لم تعلم هذه المذكورات، فاعتبار أختها شقيقتها أو لأبيها لا أمها ولا أختها لأمها، وهذا من المصنف إشارة إلى قاعدة وهي أن ما فسد من النكاح لصداقه أو لعقده الموجب خللا في الصداق لا شيء فيه إن فسخ قبل البناء ويثبت بالدخول ولها صداق المثل، وأشار إلى الفاسد لعقده بقوله:"وما فسد من النكاح لعقده"كوقوعه بغير ولي أو كان الولي صبيا أو أنثى أو رقيقا، أو وقع العقد في العدة أو الإحرام، أو وقع لأجل، أو كان صريح شغار، فإنه يفسخ ولو بعد الدخول، لكن المتفق على فساده بغير طلاق والمختلف فيه بطلاق، فإن فسخ قبل البناء لا شيء فيه.

"و"أما إذا"فسخ بعد البناء ففيه المسمى"إن كان وهو حلال، وإلا فصداق المثل إذا كان الزوج ممن يعتبر دخوله وبناؤه لا إن كان صبيا، فوطؤه كالعدم لا يلزم به صداق، وبما قررنا من دعوى حذف الخبر إلى آخر ما ذكر، فاعلم أنه لا حاجة إلى قول بعض إن واو فسخ زائدة لصحتها على ما قررنا أو تجعل للحال، وقوله: ففيه المسمى الخبر وكذا لا حاجة إلى تقدير وعثر عليه إلخ.

"تنبيهات"الأول: ظاهر كلام المصنف أن كل من فسخ نكاحها قبل البناء لا شيء لها، ولو كان الزوج البالغ قد تلذذ بها بغير الوطء، كما أن ظاهره أن لها المسمى بمجرد الدخول ولو تصادقا على عدم الوطء أو كان الزوج صبيا وليس كذلك، إذ وطء الصبي كلا وطء، وإن تصادقا على نفي الوطء لا صداق لها، وعند التنازع في حصول الوطء وعدمه فالقول قول الزوجة في خلوة الاهتداء.

قال خليل: وصدقت في خلوة وإن بمانع شرعي، وإذا كان البالغ تلذذ بها بغير الوطء وطلقها قبل إقامتها عنده سنة فإنه يجب عليه أن يعوضها شيئا بحيث يراه الإمام أو الناس حيث لا إمام من غير تحديد، قال خليل: وتعاض المتلذذ بها.

الثاني: لم يبين المصنف كون الفسخ بطلاق أو غيره، ومحصل ما قيل من أن الأنكحة المتعرضة للفسخ.

قال الفاكهاني على ثلاثة أقسام: قسم يفسخ بطلاق من غير خلاف، وهو كل نكاح لأحد الزوجين أو الوليين أو للسيد أو للسلطان فسخه فالفسخ فيه بطلاق، وذلك إذا زوجها البعيد مع وجود القريب على القول بفسخه، أو وجد بأحد الزوجين ما يوجب للآخر فسخ النكاح، وكالعبد إذا تزوج بغير إذن سيده فإن للسيد أن يرد نكاحه أو يجيزه، فإن فسخ فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت