عمر أحدهما، وإذا وقع نكاح المتعة فإنه يفسخ ولو ولدت الأولاد. قال خليل عاطفا على ما يفسخ: ومطلقا كالنكاح لأجل، وفسخه بغير طلاق وقيل بطلاق، ويعاقب فيه الزوجان بغير الحد، ولو كانا عالمين بحرمة النكاح، والولد لاحق بالزوج، وللمرأة فيه المسمى بالدخول، وقيل لها صداق المثل، وعدم الحد في نكاح المتعة مبني على تفسير نكاح المتعة بأنه النكاح لأجل مع وجود الولي والشهود وتسمية الصداق وهو تفسير ابن رشد، وفساده إنما هو من ضرب الأجل خاصة، وأما على تفسير بعض العلماء بأنه ما ضرب فيه الأجل وترك فيه الإشهاد والولي والصداق فالحد فيه، راجع التحقيق.
"تنبيه"نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام لمن اضطر إليه كالميتة، ثم حرم عام خيبر، ثم رخص فيه عام الفتح وقيل عام حجة الوداع، ثم حرم إلى يوم القيامة. قال المنذري: نسخ مرتين كالقبلة ولحوم الحمر الأهلية
"ولا"يجوز بمعنى يحرم"النكاح في العدة"من غير الزوج، وكذا يحرم التصريح بالخطبة فيها وكذا المواعدة. قال خليل بالعطف على المحرم: وصريح خطبة معتدة ومواعدتها كوليها، وسواء كانت عدة وفاة أو طلاق ولو رجعيا، دل على حرمته الكتاب والسنة. قال تعالى: {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235] وفي الموطإ أنه عليه الصلاة والسلام قال للفريعة بنت مالك بن سنان حين مات زوجها:"امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"1. وفي الموطإ أيضا: أن صليحة الأسدية كانت زوجة رشيد الثقفي وطلقها فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ثم قال: أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت عدتها من زوجها الأول وكان الآخر خاطبا من الخطاب، وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان أبدا. وقولنا من غير الزوج للاحتراز عما لو تزوجها صاحب العدة فإنه يجوز إذا كانت العدة من طلاق بائن دون الثلاث، وأما لو كانت مبانة بالثلاث فإنها لا تحل إلا بعد زوج، فإن تزوجها قبله حد مع فسخ نكاحه؟ ولكن لا يتأبد تحريمها عليه، كالمنكوحة في عدة الطلاق الرجعي من غيره.
"تنبيهات"الأول: علم مما قررنا أن العقد الواقع في زمن العدة من غير الزوج يفسخ مطلقا
ـــــــ
1 صحيح: أبو داود: كتاب الطلاق، باب: في المتوفى عنها تنتقل، حديث"2300"، والترمذي، حديث"1204"، والنسائي، حديث"3532"بنحوه، وصححه الألباني"الإرواء: 2131/ التحقيق الثاني".