فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1223

الوجه أنه يفسخ قبله ولا شيء فيه للمرأة، ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل، وحكم المركب من الصريح، والوجه فسخ نكاح كل قبل الدخول، وأما بعده فيفسخ نكاح من لم يسم لها، ولها صداق مثلها، ويثبت نكاح المسمى لها بالأكثر من المسمى ومن صداق مثلها.

"تنبيهان"الأول: محل فساد نكاح الشغار إذا توقف نكاح إحداهما على نكاح الأخرى، وأما لو لم يتوقف وسميا لكل واحدة ودخلا على التفويض فلا فساد، وعلم مما قررنا أنه لا فرق بين المجبرتين وغيرهما.

الثاني: قد قدمنا الخلاف في الفسخ في كونه بطلاق أو غيره، وتظهر ثمرته فيما إذا تزوجها بعد ذلك، فإنها تكون على الأول على طلقتين وعلى الثاني على عصمة كاملة، ويظهر أيضا فيما لو خالعها على شيء، فعلى أن الفسخ بطلاق لا ترجع به، وعلى أن الفسخ بغير طلاق ترجع به

"ولا"يجوز أي يحرم"نكاح بغير صداق"بأن دخلا على إسقاطه ويكون فاسدا لما مر من أن الصداق ركن أو شرط في النكاح، وحكم هذا النكاح بعد الوقوع الفسخ قبل البناء والثبوت بعد بصداق المثل، ككل نكاح فاسد لصداقه كخمر أو خنزير أو أبق أو قصاص وجب له عليها. قال خليل مشبها في الفسخ: أو بما لا يملك كخمر وحر أو كقصاص أو على إسقاطه، وحملنا كلام المصنف على الدخول على شرط إسقاط الصداق للاحتراز عما لو سكتا عند وقت العقد، أو دخلا على التفويض باللفظ، أو على تحكيم الغير في بيان قدره فلا فساد كما يأتي في كلام المصنف"ولا"يجوز بمعنى يحرم"نكاح المتعة وهو النكاح إلى أجل"لما روي"أنه صلى الله عليه وسلم نهى عام الفتح عنه"1، وحكى المازري الإجماع على حرمته إلى يوم القيامة كما في الروايات، إذ لم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة، وشرط فساد نكاح المتعة إعلام الزوجة بأنه إنما ينكحها مدة من الزمان، وأما إن لم يعلمها وإنما قصد ذلك في نفسه فلا يفسد وإن فهمت منه ذلك. قال الأجهوري: وظاهر كلام المصنف كالمدونة ولو بعد الأجل بحيث لا يبلغه عمر أحدهما؟ ومقتضى إلغاء الطلاق إليه إلغاء ما نعيته فلا يكون فيه نكاح متعة، وظاهر كلام أبي الحسن أن الأجل البعيد الذي لا يبلغه عمرهما لا يكون النكاح إليه نكاح متعة، بخلاف ما يبلغه عمرها أو

ـــــــ

1 أخرجه أحمد:"2/374"، حديث"846"، والدرامي"2/188"، حديث"2196"بلفظه، وهو بمعناه عند مسلم"1406".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت