فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1223

بتعددها التأكيد أو الإنشاء أو لا قصد له إلا أن ينوي كفارات فتتعدد، وأشار خليل إلى ما تعدد فيه بقوله: وتكررت إن قصد تكرر الحنث أو كان العرف كعدم ترك الوتر أو نوى كفارات، وسيأتي بقية ما تتعدد فيه، واحترز بقوله: في يمين واحدة بالمعنى الذي قدمناه من أن المراد وحدة المحلوف عليه عما لو تعدد المحلوف عليه بأن قال: علي عهد الله ما أكلم زيدا، وعلي ميثاق أو عهد لا أكلم عمرا فيفعل الجميع ويكلمهما فتتعدد الكفارة.

"وليس على من وكد"أي قوى"اليمين فكررها في شيء واحد"أي في الحلف على شيء واحد"غير كفارة واحدة"مثل أن يقول: والله ثم والله ثم والله لا أفعل كذا وفعله فإنما عليه كفارة واحدة، ومقتضى كلامه أنه لو قصد التأسيس أو لا قصد له تتعدد عليه الكفارة، وليس كذلك، بل المعتمد أنه لا تتعدد عليه، ولو قصد التأسيس والإنشاء وأولى إن لم يقصد شيئا. قال العلامة خليل بالعطف على ما فيه كفارة واحدة: ووالله ثم والله، وإن قصده أي التأسيس وسواء كانت الأيمان في مجلس أو مجالس، والظهار مثل اليمين بالله بخلاف ألفاظ الطلاق فإنه يتعدد بتعددها إلا أن ينوي التأكيد إذا كررها بغير عطف، وكان فسقا؛ لأن العصمة يشدد فيها أكثر من غيرها، ولأن الطلاق الثاني أو الثالث يحصل به ما لا يحصل بما قبله، ومفهوم في شيء واحد أنه لو تعدد المحلوف عليه لتعددت الكفارة بتعدده كما قدمناه.

"تنبيهان"الأول: إذا علمت ما ذكرنا ظهر لك أنه لا مفهوم لقول المصنف وكذا اليمين.

الثاني: قد قدمنا أن النذر المبهم كاليمين بالله إلا في تعدد الكفارة فيه عند تعدده بخلاف اليمين بالله، فإذا قال: علي نذر ونذر لزمه كفارتان إلا أن ينوي الاتحاد، وأما اليمين فلا يلزم عند التعدد إلا كفارة إلا في مسائل أشار إليها العلامة خليل بقوله: وتكررت إن قصد تكرر الحنث أو كان العرف كعدم ترك الوتر أو نوى كفارات بحلفه على شيء واحد، وكرر اليمين ونوى إن فعله فعليه كفارات بعدد المقسم به فإن الكفارة تتعدد بتعدده، أو قال لا، ولا علي شيء واحد، وكرر لفظ القسم أو حلف أن لا يحنث، راجع شراح خليل.

ثم شرع في ألفاظ تستعملها العوام عند قصدها الامتناع من أمر، وليست من ألفاظ اليمين بقوله:"ومن قال"من المسلمين"أشركت بالله"أو كفرت بالله"أو هو يهودي"قاصدا نفسه"أو"قال هو"نصراني"أو يكون عابد صنم أو يكون خنزيرا"إن فعل كذا"أي لا يفعل كذا وفعله"فلا يلزمه"شيء"غير الاستغفار"؛ لأن الكفارة إنما تكون في الأيمان المنعقدة، وما ذكره لم ينعقد به يمين، والمراد بالاستغفار التوبة لارتكابه أمرا محرما، ويطلب منه زيادة على التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت