فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1223

قال خليل: وما سمى، وإن معينا أتى على الجميع، وأما لو نوى بقلبه شيئا أو تلفظ بغيره فالمعتبر ما نواه بقلبه لا ما تلفظ به بلسانه كالمخالفة عند الإحرام بصلاة أو حج.

قال خليل: وإن تخالفا فالعقد وفي الحج، وإنما ينعقد بالنية، وإن خالفها لفظه، وما قدمناه من أن من سمى دارا يلزمه إخراجها قال التتائي: وله أن يخرج قيمتها للمساكين، وليس من شراء الصدقة.

الثاني: قد قدمنا أن النذر سواء وقع على وجه اليمين بأن قصد منه الامتناع من أمر أو لا، وإن وجب الوفاء به لا يقضى به، ولو كان عبدا معينا؛ لأنه لا وفاء إلا مع النية، ومع القضاء لا نية، ومثل النذر في عدم القضاء لو قال: داري صدقة أو حبس على المساكين أو على رجل بعينه في يمين وحنث قال خليل: وإن قال: داري صدقة بيمين مطلقا أو بغيرها، ولم يعين لم يقض عليه، وإنما يقضي ببت معين نحو: عبدي مرزوق حر. قال في المدونة: ومن بت عتق عبد عتق عليه بالقضاء، ولو نذر عتقه لم يقض عليه؛ لأن هذه عدة جعلها الله من أعمال البر فيؤمر بها، ولا يجبر عليها، انظر التتائي وغيره.

الثالث: إذا نذر حجا أو حلف به وحنث لم يلزمه المشي إلا مع الاستطاعة، وأما لو عجز عن التوجه بحيث لا يستطيع لا ماشيا، ولا راكبا فإنه لا يلزمه شيء بنذره؛ لأنه في تلك الحالة من نذر غير المندوب؛ لأن المنذور ليس بأقوى من الفرض الأصلي.

ولما فرغ من حكم النذر المعين شرع في حكم النذر المبهم بقوله:"وإن لم يسم"الناذر"لنذره مخرجا"أي لم يعين شيئا"من الأعمال"المعدودة للبر، ولا من الذوات التي يتقرب بها بأن قال: لله علي نذر أو قال: إن فعلت كذا فعلي نذر ثم فعله"فعليه كفارة يمين"؛ لأن النذر المبهم عند مالك حكمه حكم اليمين بالله كفارة، ولغوا واستثناء، فمحل لزوم الكفارة به ما لم يستثن، وما لم يكن لغوا.

قال الأجهوري: النذر المبهم كاليمين بالله في الاستثناء واللغو والغموس والكفارة، وإنما يتخالفان في أنه إذا كرر لفظ النذر تكررت عليه الكفارة إلا أن ينوي الاتحاد بخلاف اليمين بالله، فقد سمع ابن القاسم في الحلف بعشرين نذرا عشرين كفارة، ومفهوم قوله: وإن لم يسم أنه لو سمى لنذره مخرجا بأن عين ما نذره بلفظ أو نية فإنه يلزمه ما عينه كما تقدم؛ لأن ما هنا مفهوم ما سبق."فرع"قال في كتاب محمد: إن قال: لله علي نذر لا يكفره صيام، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت