فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1223

كبير من أوساط الرجال، ولو كان رضيعا.

وأشار إلى ثالث الأنواع الثلاثة المخير فيها المكفر الحر بقوله:"أو عتق"بالرفع لعطفه على إطعام، وهو مضاف إلى"رقبة مؤمنة"سليمة من بين عيب يمنع الكسب كعمى وجنون، وهرم وعرج شديدين لا ما خف كقطع ظفر أو مرض أو عرج خفيفين، ويشترط أيضا سلامتها من شوائب الحرية، فلا يجزئ عتق مكاتب، ولا مدبر، ولا أم ولد، كما يشترط أن تكون ممن يستقر ملكه عليها بعد الشراء احترازا ممن تعتق بالشراء، ويشترط أن تكون كاملة لا الرقبة المشتركة، ولا يشترط كبرها لإجزاء الرضيع، وقولنا المكفر الحر لإخراج العبد فإنه يكفر بالصوم إلا أن يأذن له سيده في الإطعام فيجزئه، وإن كان الصوم أحب إلى مالك، ولا يجزئه العتق، ولو أذن له سيده؛ لأنه لا ولاء له على من أعتقه إنما ولاؤه لسيده، ولا يعتق إلا من يستقر له الولاء.

"تنبيه"فهم من كلام المصنف كالآية الشريفة أنه لا يصح في كفارة اليمين إخراج دراهم، ولا عروض، كما لا يصح ذلك في صدقة الفطر، وقال أبو حنيفة بصحة ذلك، فينبغي لمن لا يستطيع الإطعام قيمة الطعام أو قيمة الكسوة.

ولما فرغ من المخير فيه شرع فيما يجب ترتبه بقوله:"فإن ذلك"المذكور بدليل قوله"فإن فرقهن أجزأه"فلا يصح صيام من حر مع القدرة على شيء من الثلاثة لوجوب الترتيب بينها وبين الصوم، والمعتبر في عجزه على كلام ابن المواز أن لا يجد إلا قوته أو كسوته ببلد لا يعطف عليه فيه ويخاف الجوع، وهكذا يحكى عن ابن القاسم، والمعتبر العجز حال إخراج الكفارة كما هو المتبادر من كلام المصنف، وإن كان مليا حين الحلف أو الحنث، فإن شرع في الصوم لعجزه عن أقل الأنواع الثلاثة ثم أيسر، فإن كان في أثناء اليوم الأول وجب عليه الرجوع للتكفير بما قدر عليه، وإن كان بعد كمال اليوم الأول وقبل كمال الثالث ندب له الرجوع للتكفير بما قدر عليه.

"تنبيه"فهم من إتيان المصنف بأن التنويعية أنه لا تجزئ ملفقة، قال خليل: ولا تجزئ ملفقة بأن يطعم خمسة ويكسي خمسة مثلا، والكفارة واجبة على الفور على المشهور من الخلاف لكن بعد الحنث.

ولما كان يتوهم عدم إجزائها إن أخرجها قبل الحنث قال:"وله أن يكفر قبل الحنث أو بعده، و"لكن التكفير"بعد الحنث أحب إلينا"قال خليل: وأجزأت قبل حنثه، وسواء كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت