فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1223

وأشار إلى ما يستحب فيه بقوله:"ويستلم": أي يقبل الطائف مطلقا"الركن": أي الحجر الأسود على جهة الاستحباب في غير الشوط الأول"كلما مر به كما ذكرنا": فيما تقدم بأن يقبله بفيه إن أمكن، وإلا فيمسه بيده إن أمكن، ثم يضعها على فيه من غير تقبيل، فإن لم يقدر فيمسه بعود ويضعه على فيه من غير تقبيل، فإن لم يقدر على شيء مما ذكر سقط عنه."ويكبر": فقط من غير إشارة إليه بيد أو غيرها، فالحاصل أنه لا يكبر إلا عند العجز عن جميع ما ذكر كما هو ظاهر المدونة.

"تنبيه": علم مما قررنا أن التشبيه في قوله: كما ذكرنا في الصفة لا في الحكم كما قدمنا من أن تقبيل الحجر في الشوط الأول سنة وفيما بعده مستحب، ولما كان التقبيل بالفم مختصا بالحجر الأسود وغيره يلمس بغير الفم قال:"ولا يستلم": أي لا يقبل"الركن اليماني بفيه":؛ لأن الفم لا يطلب وضعه إلا على الحجر الأسود."ولكن": يستلمه بمعنى يلمسه"بيده": ندبا في غير الشوط الأول"ثم يضعها على فيه من غير تقبيل": فإن لم يستطع كبر ومضى، والركن اليماني هو الذي يتوسط بينه وبين الحجر ركنان، ومن مستحبات الطواف زيادة على تقبيل الحجر ولمس اليماني بعد الشوط الأول الدعاء بالملتزم بعد الفراغ من الطواف والدنو من البيت للرجال دون النساء، والملتزم ما بين الركن والباب.

"تنبيه": علم مما قررنا شروط الطواف وسننه ومستحباته، ولم يتعرض لمكروهاته وتزيد على عشر: منها الطواف مع مخالطة النساء، ومنها السجود على الركن، ومنها تقبيل الركنين اللذين يليان الحجر الأسود، ومنها كثرة الكلام، ومنها قراءة القرآن، ومنها إنشاد الشعر إلا ما خف مما يشتمل على وعظ، ومنها الشرب لغير اضطرار، ومنها البيع والشراء، ومنها تغطية الرجل فمه وانتقاب المرأة، ومنها الركوب لغير عذر، ومنها حسر المنكبين، ومنها الطواف عن الغير قبل فعله عن نفسه، ابن راشد: وفي بعضها خلاف.

"فإذا تم": أي فرغ"طوافه": لقدومه بدليل سعيه بعده"ركع عند المقام ركعتين":."تنبيهات": الأول: لم يعلم من كلام المصنف حكم نية الركعتين ولا حكم فعلهما عند المقام، ونحن نبين ذلك فنقول: اعلم أن أهل المذهب متفقون على عدم ركنيتهما، وإنما الخلاف في وجوبهما أو سنيتهما، والخلاف جار حتى في ركعتي طواف المتطوع، ووجه وجوب ركعتي طواف التطوع على القول بوجوبهما تبعيتهما له وهو قد تعين إتمامه بالشروع فيه، ورجح الأجهوري وجوب ركعتي الطواف الواجب والخلاف في غيرهما على السواء، وأما حكم فعلهما عند المقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت