فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1223

تكون الأشواط متوالية، فلو فرقها لم يصح طوافه، إلا أن يكون التفريق يسيرا أو لعذر ويستمر على طهارته فلا يضر، وأما لو نسي شوطا فإن ذكره بالقرب مع بقاء طهارته عاد إليه كما يبني في الصلاة مع القرب، وإن تباعد بطل كما تبطل الصلاة، وأما لو فرق لصلاة على جنازة أو لطلب نفقة ضاعت، فإن كان طلبها في المسجد أو كانت الجنازة متعينة ويخشى تغيرها فإنه يبني كما يبني عند قطعه لفريضة يلزمه الدخول فيها مع الإمام، أو لرعاف بنى أو لغسل نجاسة علم بها في صلاته أو سقطت عليه حيث لم يحصل طول، وأن تكون الأشواط سبعة، فإن نقص منها شوط أو بعضه ولو شكا من الطواف الركني رجع له، وأما لو زاد عليها فإن كانت الزيادة سهوا فلا تبطله إلا إن بلغت مثله، وأما عمدا فيبطل ولو بزيادة شوط وهو المشهور؛ لأنه كالصلاة. قاله بعض شيوخ شيوخنا، ولي فيه بحث ويظهر لي عدم البطلان بيسير الزيادة، وحرر المسألة وبنى على الأقل عند الشك إلا المستنكح كالصلاة، ويقبل إخبار الغير بالكمال ولو واحدا حيث كان عدلا، وينبغي للطائف أن يحتاط عند ابتدائه الطواف، بأن يقف قبل الركن بقليل حيث يصير الحجر الأسود عن يمين موقفه ليستوعب جملته بذلك؛ لأنه إن لم يستوعب الحجر لم يعتد بالشوط الأول فلينتبه لذلك، وقلنا معظم؛ لأن بعض الشروط يؤخذ من كلامه كما بينا.

"فائدة": ابتداء الطواف من الحجر الأسود واجب يجبر بالدم.

وبين صفة طواف من أحرم من الرجال من الميقات بحج أو عمرة بقوله"ثلاثة"بالنصب على البدلية من سبعة و"خببا": منصوب على المفعولية المطلقة عامله محذوف تقديره يخب فيها خببا، أو على الحال من فاعل يطوف؛ لأن المصدر المنكر يجوز نصبه على الحال أي خابا أي مسرعا فيها؛ لأن الخبب وهو الرمل ما فوق المشي ودون الجري بأن يمشي هازا لمنكبيه، وحكم الخبب في الأشواط الثلاثة الأول السنية.

قال خليل: ورمل رجل في الثلاثة الأول، وإنما يسن فيها في حق من أحرم من الميقات بحج أو عمرة فرمل في الثلاثة الأول من طواف القدوم ومن طواف العمرة، ولو كان الطائف صبيا أو مريضا وحمل على دابة أو رجل فيرمل الحامل ويحرك الدابة كما يحركها ببطن محسر، والمطلوب عند الزحمة الرمل بقدر الطاقة فلا يكلف فوقها، ولا دم على التارك له ولو مع القدرة، وقيدنا بالرجل؛ لأنه لا رمل على النساء في طوافهن ولا هرولة في سعيهن، ولو كانت المرأة نائبة عن رجل وأحرمت عنه من الميقات، كما أن الرجل النائب عن المرأة لا يرمل، وأما من لم يحرم من الميقات وإنما أحرم بحج أو عمرة من الجعرانة أو من التنعيم: فإنه يستحب له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت