قال خليل: ثم زيادته ملغاة بخلاف حلي التجر، كما أنها لو بيعت ببخس فلا تسترد الزيادة من الفقير.
الرابع: لو كان المدير كافرا وأسلم وباع بعين فهل يقوم عروضه لحول من يوم إسلامه أو يستقبل بثمنه حولا من يوم القبض؟ قولان. وأما الكافر المحتكر فإنه يجب عليه الاستقبال بالثمن حولا من يوم القبض قولا واحدا كالفائدة.
وأما العين لا تزكى كغيرها إلا بعد مضي عام، وكان حول الربح والنتاج حول أصله قال:"وحول ربح المال حول أصله"فيضم لأصله.
قال خليل: وضم الربح لأصله كغلة مكتر للتجارة ولو ربح دين لا عوض له عنده، فإذا استلف قدرا ولو أقل من نصاب واشترى به سلعة ثم باعها بزيادة على ما تسلفه عشرين دينارا مثلا بعد حول من يوم السلف وجبت عليه الزكاة، وكذا لو اشترى سلعة بقدر في ذمته ثم باعها بعد حول بثمن زائد على ثمنها نصابا فإنه يجب عليه الزكاة، وفائدة بناء حوله على حول أصله أنه لو كان أصله من نصاب وكمل به النصاب وجبت الزكاة بعد تمام الحول؛ لأن الربح كامن في أصله، وهذا بخلاف ربح الفوائد فإنه يستقبل به كما يستقبل بها.
قال خليل: واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال كعطية أو غير مزكى كثمن مقتنى، وحقيقة ربح المال الذي حوله حول أصله كما قال ابن عرفة زائد ثمن مبيح تجر على ثمنه الأول ذهبا أو فضة.
"تنبيه": لم يبين المصنف رحمه الله حول أصله وفيه تفصيل؛ لأن أصله إما أن يكون عينا تسلفها، أو عرضا تسلفه، أو عرضا اشتراه للتجارة، أو عرضا اشتراه للقنية، وبدا له التجر فيه، فالحول في الأول من يوم القرض، وفي الثاني من يوم التجر، وفي الثالث من يوم الشراء.
وفي الرابع من يوم البيع"وكذلك"أي مثل ربح المال"حول نسل الأنعام"هو"حول الأمهات"ولو كانت الأمهات أقل من نصاب، فمن كان عنده ثلاث من الإبل فولدت ما يكمل النصاب أو كان عنده عشرون من الضأن فولدت تمام النصاب وجبت الزكاة بعد تمام حول الأمهات، لأن نسل الحيوان كربح المال يضم لأصله، وظاهره ولو كان النسل من غير نوع الأمهات فلو نتجت الإبل غنما أو البقر إبلا نصابا لكان حول النسل حول الأمهات، لكن يراعى النصاب من كل نوع على حدته، وأما بالنسبة لتكميل النصاب فلا بد أن يكون النسل من نوع الأصل، فلا تضم الإبل للبقر ولا عكسه كما يأتي في كلامه.