فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1223

كما قدمنا، واحترز بقوله: بعتها بعد حول عما لو باعها قبل تمام الحول فإنه لا يزكي إلا بعد تمامه.

"تنبيهان": الأول: إذا عرفت ما قدمت لك من الشروط ظهر لك ما في كلامه من الإجمال الحامل عليه الاختصار.

الثاني: ربما يفهم من كلام المصنف ولو بالعناية جواز الاحتكار وهو كذلك عند مالك ولو في الأطعمة، لكن يفيد الجواز بما إذا لم يترتب عليه ضرر بالناس وإلا فلا يجوز، وذلك بأن يشتري جميع ما في السوق بحيث لا يترك لغيره شيئا مما يحتاجون إليه فيمنع، ولا يمكن إلا من شراء قدر حاجته، وثنى بالكلام على عروض الإعارة بقوله:"إلا أن تكون مديرا"أي حريصا على سرعة البيع بحيث"لا يستقر"أي لا يمكث"بيدك عين ولا عرض"بل تبيع ولو بلا ربح وتخلفه بغيره كالعطارين والزياتين ونحوهم من كل ما لا يرصد الأسواق."فإنك"يا مدير إذا بعت بنقد ولو درهما"تقوم عروضك"قيمة عدل تراعي فيها الزمان والمكان في"كل عام"والتقويم عام في سائر عروضه المعدة للتجارة ولو طعام سلم ولو بارت عنده سنين؛ لأن بوارها وكسادها لا ينقلها للقنية ولا للاحتكار، وكذا ديونه التي على الناس المؤجلة الكائنة من بيع كانت عروضا أو نقودا حيث كانت مرجوة، لكن العرض يوم بعين والنقد بعرض ثم بنقد لا ديونه الغير المرجوة، ولا دين القرض أو ديونه الكائنة من بيع إذا كانت من النقد الحال المرجو فالمعتبر عددها، وأما دين القرض فلا يزكى إلا بعد قبضه لسنة من أصله ولو مكث أعواما على المدين."و"بعد الفراغ من التقويم"تزكي ذلك"القدر المجموع من القيم"مع ما بيدك من العين"الناضة عندك وكذلك النقد الحال المرجو والمعد للنماء، لا إن كان سلفا على الناس فلا يعتبر عدد الحال منه، ولا يقوم المؤجل على مشهور المذهب، وتأولته المدونة بتقويم المؤجل.

"تنبيهات"الأول: علم مما مر أن المدير لا يلزمه تقويم عروضه إلا إن باع شيئا ولو بدرهم حيث قبضه ولو أتلفه سريعا بعد قبضه، لا إن لم يبع شيئا أو باع عروضه بعروض فلا زكاة عليه، إلا أن يقصد بالبيع بالعروض الهروب من الزكاة.

الثاني: قول المصنف كل عام لم يبين أول العام إحالة على المحتكر من أنه يزكي من يوم تزكية الأصل أو ملكه.

الثالث: لو باع العروض بعد التقويم فزاد ثمنها على قيمتها فلا زكاة عليه في الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت