فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1223

قال خليل: ورابع النحر لناذره وإن تعيينا، وإنما لزم الناذر صومه مع كراهته، والنذر لا يلزم الوفاء به إلا إذا كان مندوبا أو مسنونا قبل النذر.

قال خليل: وإنما يلزم به ما ندب نظرا إلى كونه مطلق عبادة، ويفهم من لزوم الوفاء بنذره قصدا لزومه في ضمن سنة معينة منذورة بالأولى، وأما لو نذر سنة مبهمة أو شهرا مبهما فلا يصومه"أو"أي وكذا يصومه"من كان في صيام"غير منذور لكن"متتابع"وجوبا"قبل ذلك"أي قبل مجيء الرابع، كمن صام شوالا وذا القعدة عن كفارة ظهار أو قتل ثم مرض ثم صح في ليلة الرابع فإنه يصومه، ويلزم من صومه لناذره جواز صومه للمتمتع بالأولى عن سابقيه، فتلخص أن الرابع يكره صومه ويصح لناذره ولنحو المتمتع وكل من كان في صيام متتابع، وإنما قلنا غير منذور لتقدم المنذورة.

"تنبيه"علم من كلام المصنف وغيره أن صيام السنة على أقسام: واجب كصوم رمضان، وحرام كيومي العيد، ومكروه كأيام الليالي البيض وستة من شوال لمن يقتدى به أو يعتقدها غير مندوبة، وجائز لنحو المتمتع كثاني النحر وثالثه، وجائز لثلاثة أشخاص: الناذر والمتمتع والصائم لأيام واجبة التتابع اتصل بها وهو رباع النحر، وما رغب الشارع فيه بخصوصه كعرفة وعاشوراء، وما يصام على وجه الاحتياط كيوم الشك، وما رغب فيه الشارع لا على وجه الخصوص كصيام بعض أيام غير ما سبق أو الدهر.

"ومن أفطر في نهار رمضان"حال كونه"ناسيا"الصوم"فعليه القضاء فقط"خلافا لمن قال بعدم لزوم القضاء كالشافعي، وخلافا لمن قال عليه القضاء مع الكفارة، ولذلك رد المصنف عليهما بقوله فقط: ولكن يجب عليه الإمساك لحرمة الزمن، فإن تمادى على الفطر غير متأول لزمه الكفارة، وأما لو تمادى على الفطر متأولا بأن ظن إباحة الأكل لمن أفطر ناسيا فلا كفارة عليه؛ لأن هذا تأويل قريب، والدليل على ما قاله المصنف من عدم لزوم الكفارة قوله صلى الله عليه وسلم:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"1، والمرفوع الإثم، فلذا ارتفعت الكفارة، واحترز بقوله: في نهار رمضان عن الفطر في قضائه، ففي لزوم قضاء القضاء فيلزمه يومان وعدم لزومه فيلزمه يوم فقط خلاف، وعما لو أفطر في التطوع ناسيا فإنه يمسك وجوبا ولا قضاء عليه، ومثله في عدم القضاء الزمن المنذور المعين يفطر فيه ناسيا على ما قال خليل، أو

ـــــــ

1 صحيح: أخرجه ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناس، حديث"2043"وانظر:"صحيح الجامع 1731".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت