عن الخروج للخوف على زرعه فافهم.
"تنبيه"إذا استئجرت المرضع فإن الأجرة تكون من مال الولد حيث كان له مال لأنها كالنفقة، والأب لا يلزمه الإنفاق عليه مع وجود مال له، وأما إن لم يكن له مال فمن مال الأب، فإن لم يكن للأب مال فمن مال الأم، هكذا اقتصر عليه ابن عرفة فيكون مقيدا لترجيح القول بتقديم مال الأب على مال الأم، والخلاف في مال الأم التي يلزمها الرضاع وإلا اتفق على تقديم مال الأب على مال الأم، وكل من قيل بأنه يطعم فالإطعام في حقه واجب إلا في حق الشيخ الكبير وأشار إليه بقوله:"ويستحب للشيخ الكبير إذا أفطر أن يطعم"مدا عن كل يوم، وإنما يكتفى بالإمام إذا كان لا يستطيع الصوم جملة، وأما لو كان يقدر عليه ولو في غير رمضان لوجب عليه القضاء ولا إطعام عليه، ومثل الشيخ الكبير من لا يستطيع ترك الماء لشدة العطش في جميع الزمن.
قال خليل عاطفا على المندوب: وفدية لهرم وعطش، وقول المدونة ولا فدية على من لم يستطع الصوم، ومراده عدم الوجوب فلا ينافي الندب كما قال المصنف، والحاصل أن كل من جاز له الفطر لمرض أو سفر أو مشقة لا إطعام عليه، إلا من يسقط عنه الصوم لكبر أو عطش كما تقدم، وإلا الحامل والمفرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر، وبين قدره بقوله:"والإطعام في هذا"المذكور"كله"أي المندوب والواجب"مد"بمده عليه الصلاة والسلام"عن كل يوم يقضيه"إن كان يجب عليه القضاء فلا يرد الشيخ الهرم والعطش فإنهما يطعمان ولا يقضيان لسقوط الصوم عنهما لعدم إطاقتهما المشروطة في وجوب الصوم، ويكون الإخراج مع القضاء أو بعده فيمن عليه القضاء؛ لأنه لا يجزئ الإطعام إلا بعد الوجوب، ويجب أن يدفع لكل مسكين مدا واحدا، فلا يصح إعطاء المد لأكثر من واحد، ولا إعطاء أكثر من مد لواحد، فإن فعل لم يعتد بالزائد."وكذلك"يجب أن"يطعم من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر"قال خليل عاطفا على الواجب: وإطعام مد بمده عليه الصلاة والسلام لمفرط في قضاء رمضان لمثله عن كل يوم لمسكين، ولا يعتد بالزائد إن أمكن قضاؤه لشعبان لا إن اتصل مرضه مع القضاء أو بعده، وهذا شرع في الكفارة الصغرى.
والمعنى: أن من فرط في قضاء رمضان إلى أن دخل عليه رمضان آخر فإنه يجب عليه التكفير بإخراج مد عن كل يوم يقضيه يدفعه لمسكين واحد، فإن أعطى المد لاثنين كمل لكل واحد، وإن أعطى مدين لواحد انتزع واحدا إن كان باقيا وبين له أنه كفارة، وفهم من قوله فرط