يمكن السجود عليه، فإنه يجب عليه النزول ويصلي فيه بالسجود على الأرض، وقوله: المسافر لا مفهوم له كما أنه لا مفهوم للراكب، المفهوم من قوله: فلينزل بل أولى من الماشي فإنه يصلي في الخضخاض بالإيماء.
"فإن لم يقدر"الخائف خروج الوقت وهو من طين أو ماء"أن ينزل فيه"خوفا من الغرق"صلى على دابته إلى القبلة"بأن يوقفها ويصلي إلى جهة القبلة، وقولنا: خوفا من الغرق احتراز من خوف تلطيخ الثياب فقط، فلا يبيح الصلاة على الدابة.
قال الأجهوري: خشية تلطيخ الثياب لا توجب صحة الصلاة على الدابة، وإنما تبيح الصلاة إيماء بالأرض، وهل يقيد بكون الغسل يفسدها أو مطلقا خلاف، وسيأتي في الرعاف ما يقتضي التقييد بكون الغسل يفسدها، واعلم أن صلاة الفرض على الدابة إنما تكون بالإيماء إلى الأرض لا إلى رحل الدابة أو شيء من جسدها، فإن أومأ إليه فصلاته باطلة قاله الأجهوري، وهذا ظاهر في الإيماء للسجود، وأما للركوع فيكون حيث القدرة، فليس له أن يسجد على ظهر الدابة.
وفي التتائي عن سيد ما يفيد أنه لو صلى على الدابة قائما وراكعا وساجدا من غير نقص أجزأه على المذهب، سحنون: لا يجزئه لدخوله على الضرر، ولا يقال يعارضه قول خليل: وبطل فرض على ظهرها لحمله على من لا يقدر على الصلاة عليها قائما وراكعا وساجدا، أو كلام سند في الفرض لا النفل، ولكن كلام العلامة خليل يقتضي أنه ليس للصحيح أن يصلي الفريضة على ظهر الدابة في غير الالتحام والخوف من كسبع، أو في خضخاض لا يطيق النزول به، أو لمرض ويؤديها عليها كالأرض، هذا ملخص كلام الأجهوري، في شرح خليل.
"تنبيه": مثل من يأخذه الوقت في الماء أو الطين في جواز صلاته الفرض على الدابة بالإيماء الخائف من لصوص أو سباع، فإنه يصلي بالإيماء إلى جهة الأرض ويرفع العمامة عن جبهته عند الإيماء للسجود.
قال خليل: وبطل فرض على ظهرها أي الكعبة كالراكب إلا لالتحام أو لخوف من كسبع وإن لغيرها، وإلا لخضخاض لا يطق النزول به أو لمرض ويؤديها عليها كالأرض ثم شرع في الكلام على النافلة على الدابة فقال:"و"يجوز"للمسافر أن يتنفل على دابته"والمراد بها ما عدا السفينة، فيشمل الفرس والحمار والآدمي لمقابلتها بالسفينة، وظاهره سواء كان راكبا على ظهرها أو في شقدف أو غيره، ووقع التوقف في راكب نحو السبع هل يجوز له التنفل عليه أم لا؟"في"مدة"سفره"ولا يلزمه استقبال قبلة بل"حيثما توجهت به"ولو سهل الابتداء بالنافلة إلى جهة القبلة لكن بشرط أشار إليه بقوله:"إن كان"سفره"سفرا تقصر"