فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1223

قال الأجهوري: والظاهر أن حكم المد في الأول والوضع في الثاني الوجوب، وأما المومئ للسجود فأشار إليه خليل بقوله: وهل يومئ بيديه أو يضعهما على الأرض؟ أي هل يومئ بهما إلى الأرض إن أومأ إلى السجود من قيام، ويضعهما على الأرض إن أومأ إليه من جلوس والمقابل مطوي؟ أي أو لا يفعل بهما شيئا تأويلان.

الثالث: لم يبين المصنف حد الإيماء، وحكى فيه خليل تأويلين بقوله: وهل يجب فيه الوسع أي بذل الجهد بحيث لو قصر عن وسعه بطلت صلاته، أو يكتفي بما يعد إيماء؟ لكن لا بد من التفرقة بين الإيماء للركوع من السجود.

الرابع: قولنا يجب أن يكون إيماؤه للسجود أخفض إلخ هو المفهوم من كلام المصنف والمدونة، وفي التحقيق عن ابن عمر أنه على جهة الندب. ولما انقضى الكلام على الحالات الأربع وهي: حالة القيام مستقلا ومستندا، والجلوس كذلك شرع في حالات الاستلقاء بقوله:"وإن لم يقدر"المريض على الصلاة من جلوس ولو مع الاستناد"صلى"مضطجعا، ويستحب أن يكون"على جنبه الأيمن إيماء"برأسه أو غيره، والحال أن وجهه إلى القبلة كما يفعل به في لحده، فإن لم يقدر فعلى جنبه الأيسر ووجهه إلى القبلة أيضا، وإن لم يقدر إلا مضطجعا"على ظهره فعل ذلك"بأن يجعل وجهه إلى السماء ورجلاه إلى القبلة، فلو عجز عن الصلاة على الظهر صلى مضطجعا على بطنه ووجهه إلى القبلة ورجلاه إلى دبرها، وحكم الاستقبال في تلك الحالات الوجوب مع القدرة، فلو صلى لغيرها مع القدرة بطلت، والقدرة تكون بوجود من يحوله وإلا سقط، ثم وجد من يحوله بعد الصلاة استحب له إعادتها في الوقت.

"تنبيهان"الأول: علم مما قررنا أن الترتيب بين حالات الاستلقاء الثلاث وهي: الأيمن والأيسر والظهر مستحب، بخلاف الترتيب بينها وبين الصلاة على البطن فهو واجب، كالترتيب بينها وبين الجلوس بحالتيه والقيام بحالتيه، والحاصل أن الترتيب بين القيام مستقلا والقيام مستندا والجلوس بحالتيه فرض، وكذلك الترتيب بين القيام مستندا والجلوس بحالتيه على كلام خليل وعلى كلام غيره: أن الترتيب بين القيام مستندا والجلوس مستقلا مستحب على المشهور فقط، وكذا الترتيب بين الجلوس بحالتيه والاضطجاع فرض، كما بين حالات الاستلقاء الثلاث والصلاة على البطن كما قدمنا خلافا لما يتوهم من كلام المصنف.

الثاني: المصلي من اضطجاع يصلي بالإيماء، ولكن لم يعلم هل يومئ بكل أعضائه أو ببعضها، والمأخوذ من كلام بعض الشراح أنه يومئ برأسه، فإن عجز عن الإيماء برأسه أومأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت