بغير محله ا هـ مواق، فإن مفهوم قوله: بغير محله أن طرف ثوبه الساقط على النجاسة لو كان مفروشا على نجاسة تحت جبهته أو قدمه أو ركبته لم يكن لغوا فلا يصح للمصلي أن يفرش كمه على نجاسة بموضع سجوده أو تحت قدمه.
ثم شرع في الكلام على صفة صلاة المريض بقوله:"وصلاة المريض"الفريضة"إن لم يقدر على القيام"فيها مستقلا بأن عجز عنه جملة أو تلحقه به مشقة شديدة"صلى جالسا"مستقلا ويستحب أن يتربع"إن قدر على التربع"اقتداء به صلى الله عليه وسلم"كان يتربع في صلاته جالسا"كما هو مروي عن ابن عباس وابن عمر وأنس؛ ولأنه الأليق بالأدب.
قال العلامة خليل: وتربع كالمتنفل، وغير جلسته بين سجدتيه، قال شراحه: وكذا في سجوده، واعلم أن الذي يصلي الفرض جالسا هو من لا يستطيع القيام جملة أو يخاف بالقيام المرض أو زيادته كالتيمم، وأما من يحصل له به المشفة الفادحة دون المرض فالراجح التفصيل فيه بين كونه صحيحا فلا يصح له الجلوس، وإن كان مريضا يصح جلوسه، كما هو مقتضى كلام ابن عبد السلام، خلافا لتلميذه ابن عرفة فإن ظاهر كلامه عدم صحة صلاته جالسا، والقادر على القيام مع الاستقلال يجب عليه ولو عجز معه عن الطمأنينة والاعتدال، والقادر عليه مع الاستناد يجب عليه الاستناد لغير جنب وحائض ولهما أعاد بوقت حيث استند لهما مع وجود غيرهما، وقيدنا الصلاة بالفريضة المقابلة للسنة فيدخل فيها النفل المنذور فيه القيام وصلاة الجنازة على القول بفرضيتها للاحتراز عن غير الفريضة فلا يجب فيها القيام.
قال خليل: ولمتنفل جلوس ولو في أثنائها إن لم يدخل على الإتمام.
"تنبيهان"الأول: مفهوم قول المصنف: إن لم يقدر على القيام أنه لو قدر على القيام لم يصح له الجلوس.
قال خليل: يجب بفرض قيام إلا لمشقة أو لخوفه به فيها أو قبل ضرر كالتيمم، ولكن المصنف كخليل لم يبين موضع الوجوب من غيره، ومحصله أنه إنما يجب القيام في حال فعل الفرض كالركوع والإحرام وقراءة الفاتحة على غير المأموم أو زمن قراءتها في حق المأموم، وأما السورة فلا يجب القيام فيها إلا على مأموم لئلا تحصل المخالفة بين الإمام والمأموم، وأما استناد غير المأموم في حال قراءتها فلم يكن مبطلا لصلاته بخلاف استناده في نحو الركوع أو الفاتحة، فإنه يكون مبطلا حيث كان استناده على وجه العمد لا إن كان سهوا، فإنما تبطل تلك الركعة، فيحمل عليه قول خليل: ولو سقط قادر بزوال عماد بطلت على المستند عمدا في حال