فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1223

مطلقا عند عدم الذكر وهو النسيان، وأما عند فقد القدرة وهو العجز إنما يبنى عند القرب، وكان مقتضى شرطية القدرة كالذكر البناء مطلقا عند العجز؟ فالجواب أن العاجز عنده نوع تقصير بعدم احتياطه بتكثير الماء أو بالتحفظ ممن يريقه أو يغصبه، فشابه المتعمد لترك الموالاة فافهم.

الثاني: التارك لبعض أعضاء الوضوء عمدا أو عجزا إنما أمر بابتداء الوضوء عند الطول لترك الموالاة، وذلك الترك يشمل ترك بعض الأعضاء من غير غسل، وغسل ما بعده لكن بعد تفريق فاحش، ويشمل ما إذا غسل أول أعضاء الوضوء، ولم يشرع فيما بعده حتى جف الأول، فهذا أيضا بمنزلة التارك جملة فيبتدئ الوضوء كالأول، ولا مفهوم للوضوء بل مثله الغسل في التفصيل، فإن ترك عضوا أو لمعة من غير غسل فإنه مع الترك نسيانا أو لأجل إكراه يبني بنية إتمام الغسل، ولو مع الطول ويبتديه مع التفريق عمدا، ولكن يقتصر على فعل المتروك ولو مع القرب؛ لأن الترتيب في الغسل لا يجب ولا يسن، ويغسل المتروك مرة واحدة إلا الرأس فتثلث لطلب التثليث فيها دون غيرها، ومثل أعضاء الغسل أعضاء الوضوء المندرجة في الغسل تفعل مرة، وأما الوضوء السابق على الغسل فيجري فيه تفصيل الوضوء.

الثالث: قال الأجهوري في شرح خليل: اعلم أن تارك الموالاة وتارك بعض فرائض الوضوء والمنكس سواء في إعادة ما حصل فيه الخلل بشيء مما ذكر وحده إن حصل البعد، وفي إعادته مع ما بعده عند القرب كما يستفاد من كلام الحطاب وغيره.

الرابع: يستثنى من قول المصنف: ومن ذكر من وضوئه شيئا النية فإنه إذا ذكرها أو شك في تركها يبتدئ الوضوء، وإن لم يحصل طول ولا يعتد بشيء مما فعله دون تحقق نية الوضوء، وإنما أطلنا في ذلك لداعي الحاجة إليه.

ثم شرع في بيان ما إذا كان صلى قبل فعل المتروك بقوله:"وإن كان قد صلى في جميع ذلك"المذكور من ترك بعض مفروضات الوضوء مع النسيان أو غيره وقبل فعله"أعاد صلاته أبدا"إن كانت مفروضة لفعلها قبل تمام طهارته.

"و"أعاد"وضوءه"إن كان طول مع العمد أو العجز. وأما لو كان الترك نسيانا أو إكراها فإنه يعيد صلاته بعد بنائه على ما فعل من أعضاء الوضوء قبل الصلاة. قال خليل: ومن ترك فرضا أتى به وبالصلاة، وأشار إلى حكم ترك غير الفرض؛ لأن هذا مفهوم قوله سابقا: ومن ذكر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت