والركعة لوجب عليها القضاء.
"وإن"رأت علامة الطهر، والحال أنه قد"بقي من الليل"بعد طهرها بالماء بغير توان ما يسع"أربع ركعات"ولو في السفر"صلت المغرب والعشاء"لإدراك المغرب بثلاث وتبقي ركعة للعشاء لما تقدم عن خليل أن المشتركتين يدركان بفضل ركعة عن الأولى على المذهب."وإن كان"الباقي"من النهار أو من الليل"بعد طهرها إنما يسع"أقل من ذلك"المذكور من الخمس في النهار والأربع في الليل"صلت الصلاة الأخيرة"، وسقطت الأولى لأن الوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة، ولما كان ما به الإدراك يحصل به السقوط قال:"وإذا حاضت"أو نفست"لهذا التقدير"وهو الخمس في النهار بعذر من الطهر أو الأربع في الليل مع زمن الطهر"لم تقض ما حاضت في وقته"بل يسقط عنها الصلاتان.
قال خليل: وأسقط عذر حصل غير نوم ونسيان المدرك، وإنما قلنا بعد زمن الطهر لما قاله الأجهوري أن المذهب أنه يقدر الطهر في جانب السقوط كما يقدر في جانب الإدراك، وقال العلامة ابن عمر: وسواء أخرت المرأة الصلاة عمدا أو نسيانا أو رجاء أن تحيض في وقتهما حتى لا تقضيهما إلا أنها تأثم في العمد، ولهذه المسألة نظائر منها: المقيم المريد للسفر يؤخر الصلاتين لآخر الوقت حتى يقصرهما فله قصرهما، ومنها: من دخل عليه رمضان في زمن الحر فأراد السفر فيه لأجل الفطر ويقضيه في زمن الشتاء فإنه يقضيه، ومنها: من عنده مال يصير به مستطيعا فتصدق به ليسقط عنه الحج فإنه يسقط عنه.
قال اللخمي: وجميع ذلك مكروه، وقال غيره: مأثوم، ولم يعامل واحد من هؤلاء بنقيض مقصوده، بخلاف الخليطين يقصدان بالخلطة أو بالافتراق الهروب من الزكاة، فإنهما يؤاخذان بما كانا عليه قبل الخلطة، ومثلهما من أبدل إبله بذهب فرارا من الزكاة، وفرق شيخنا محمد بين تلك المذكورات المتقدمة وبين مسائل الزكاة بأن الحق في المتقدمة لله وفي مسائل الزكاة للفقراء فعومل بنقيض مقصوده.
"وإن حاضت"أو نفست في آخر الصلاتين"لأربع ركعات من النهار"في الحضر أو ركعتين في السفر"فأقل إلى ركعة"بعد مقدار زمن الطهر"أو"حاضت"لثلاث ركعات من الليل إلى ركعة قضت الصلاة الأولى فقط"وتسقط الثانية لحيضها في وقتها، والوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة إدراكا وسقوطا، وتقضي الأولى؛ لأنها ترتيب في ذمتها لخروج وقتها قبل المسقط، فهي كدين أعسر من هو عليه به لا يسقط عنه بل يقضيه في يساره المستقبل، وكذلك الحائض تقضي الأولى بعد الطهر."واختلف في حيضها"أي فيما إذا حاضت"لأربع ركعات من الليل"