خاف أن يغلب"بالبناء للمفعول ونائب الفاعل"على عقله"في وقت الثانية بجنون وإغماء أو حمى أو دوخة"عند الزوال"متعلق بقوله يجمع، وذلك بالنسبة للظهرين"وعند الغروب"بالنسبة للعشاءين."
قال خليل: وقدم خائف الإغماء والنافض والميد، واستشكل القرافي طلب هذا الجمع؛ لأنه على تقدير حصول نحو الإغماء لا تجب الصلاة، فلا يجمع ما لم يجب بل يحرم التقرب بصلاة من خمس لم تجب، وعلى تقدير عدم حصول نحو الإغماء لا ضرورة تدعو إلى الجمع، وقد يجاب بأن الأصل وجوب الصلاة الثانية لو حصل الشك في سقوطها وهو شك في المانع فيطلب إلغاؤه بخلاف الشك في أصل الوجوب، وهذا بخلاف ما إذا خافت المرأة تحيض في وقت الثانية فلا يطلب منها تقديم الثانية عند الأولى، ولعل الفرق أن الغالب على الحيض استغراقه الوقت بخلاف غيره يمكن انقطاعه قبل خروج الوقت فلا يسقط الصلاة.
"تنبيهات"الأول: ذكر المصنف حكم ما لو خاف السليم أن يغلب على عقله في وقت الثانية، ولم يذكر عكسه وهو ما إذا غلب على عقله وقت الأولى من المشتركتين، والحكم فيها عكس ما قال المصنف وهو أنه يؤخر الأولى إلى وقت الصلاة الثانية كصاحب السلس الذي يلازمه في وقت الأولى وينقطع في وقت الثانية.
الثاني: ما ذكرناه من ندب التقديم في كلام المصنف وندب التأخير في عكسه واضح إذا كان يعلم أنه يستغرق جميع الوقت، وأما لو كان يعلم أنه يذهب في آخره لطلب منه التأخير، لكن يتجه عليه أنه إذا كان يعتقد استغراقه لوقت الثانية أنها تسقط فما وجه طلبه بها ويقدمها قبل وقتها، وجوابه احتمال انقطاعه قبل خروج الوقت.
الثالث: لو جمع المريض في وقت الأولى من غير خوف أعاد الثانية في وقتها كما قاله مالك، وكذا لو جمع في أول وقت الأولى لخوف زوال عقله أو لحمى عند الثانية، ثم سلم فقال سند يعيد الأخيرة.
قال خليل: وإن سلم أو قدم ولم يرتحل أو ارتحل قبل الزوال، ونزل عنده فجمع أعاد الثانية والمعتمد عدم الإعادة في الفرع الثاني، ومحل الإعادة في الفرع الثالث إذا جمع غير ناو الارتحال، وإلا فلا إعادة، وأشار إلى الحالة الثانية من حالتي المريض بقوله:"وإن"كان المريض لا يخاف على عقله عند الثانية، ولكن"كان الجمع"بين الصلاتين"أرفق"أي أيسر"به لبطن به ونحوه"كشدة برد"جمع"جوازا في"وسط وقت الظهر"وهو آخر القامة الأولى بحيث إذا سلم دخل وقت العصر فيؤذن لها ويقيم ويسمى الجمع المذكور صوريا.
"و"جمع بين العشاءين"عند غيبوبة الشفق"الأحمر فيوقع المغرب في آخر وقتها الاختياري