فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1223

يتأتى إعادة الحاضرة بعد قضائها فافهم.

"تنبيه"قد علمت أن المراد بالوقت هنا ما يشمل الضروري. قال خليل في يسير الفوائت مع الحاضرة: فإن خالف ولو عمدا أعاد بوقت الضروري، وهذا بخلاف إعادة الصلاة بعد صلاتها بثوب نجس على جهة السهو أو العجز، فإن الوقت الذي تعاد فيه هو المختار، ويفرق بين الإعادة للنجاسة وبين الإعادة للترتيب بتأكد الترتيب على إزالة النجاسة، بدليل تقديم الفائتة اليسيرة على الحاضرة وإن خاف خروج وقت الحاضرة، وبالعفو عن يسير النجاسة.

"ومن"ترتب"عليه صلوات كثيرة"وهي ما زاد على صلاة يوم وليلة، وقيل أو ساواهما سواء كانت منسية أو متروكة عمدا."صلاها"وجوبا فورا"بكل"أي في كل كما هو في بعض النسخ"وقت من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس وعند غروبها"أو خطبة جمعة، وهذا حيث كانت محققة الترك أو مظنونته، وأما لو تردد فيها على السواء، فيتوقى أوقات النهي وجوبا في نهي الحرمة وندبا في نهي الكراهة كما قدمناه، ونقله صاحب الإرشاد، وإنما ذكر المصنف هذا وإن فهم من قوله سابقا: من ذكر إلخ فإنه يشمل الواحدة والأكثر للرد على أبي حنيفة في قوله: إنه لا يصلي عند طلوع الشمس إلا صبح يومه وعند غروبها إلا عصر يومه، ودليلنا عموم من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها متى ما ذكرها إلى أن قال: فذلك وقتها.

"و"يجب عليه القضاء"كيفما تيسر له"ولو في حال المرض الذي يصلي فيه من جلوس، ولو فاتته في حال الصحة لما مر من أن المعتبر: حال الفعل لا حال الوجوب، وأشعر قوله: كيفما تيسر له أنه يجب عليه شغل زمانه بالقضاء، وإنما يوسع له في الضرورات التي لا غنى له عنها، كما يدل عليه قول المدونة: ومن عليه صلوات كثيرة أمر أن يصليها متى قدر ووجد السبيل إلى ذلك في ليل أو نهار دون أن يضيع ما لا بد منه من حوائج دنياه من نفقة عياله وصغار أولاده الفقراء أو أبويه الفقراء، ويلحق بذلك درس العلم الواجب عليه والتمريض وإشراف القريب على ما يظهر، ويحرم عليه صلوات النفل قبل قضاء ما عليه إلا الصلاة المسنونة كالعيد والكسوف وما خف من النوافل دونها كركعتي الفجر والشفع لاتصالهما بالوتر لا ما كثر كقيام رمضان فلا يفعله، فإن فعله أثم من وجه وأجر من وجه. والحاصل أنه لا يخرج من إثم التأخير إلا بفعل ما قدمناه، وقول من قال: يخرج من الحرمة ولا يعد مفرطا بصلاة يومين في كل يوم ضعيف.

"فرع"لو أجر شخص نفسه في عمل إجارة لازمة وهي الوجيبة أو المشاهرة مع نقد الأجرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت