لها قبله."فإن كثر ذلك"السهو"منه فهو يعتريه كثيرا"تفسير لقوله كثر"أصلح صلاته"بأن يأتي بما تيقن نسيانه وعدم الإتيان به"ولم يسجد لسهوه"لما فيه من المشقة، وسواء كان السهو بزيادة أو نقص، ومحل الإصلاح إذا تمكن منه، وذلك فيه تفصيل بين السنن والفرائض، فالمنسي إن كان سورة أتى بها ما لم ينحن ويضع يديه على ركبتيه، ومثلها السر والجهر وتكبير العيد، وإلا فاتت ولا سجود على المستنكح، ومثل ذلك السهو عن الجلوس الوسط فإنه يأتي به ما لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه كما يأتي، وأما لو كان السهو عنه فرضا كركوع أو سجود فيكفيه إصلاحه الإتيان به وحده إن لم يعقد ركوع الركعة الوالية للمنسي منها لبطلانها ولا سجود على المستنكح.
"تنبيهات"الأول: علم من كلام المصنف أربعة أقسام: شاك غير مستنكح وأشار إليه أولا بقوله: ومن لم يدر إلخ، وشاك مستنكح وأشار إليه بقوله: ومن استنكحه الشك إلخ، فالأول يصلح ويسجد، والثاني يسجد ولا يصلح، وساه غير مستنكح وهذا كالشاك غير المستنكح يصلح ويسجد، والرابع الساهي المستنكح وهو عكس الشاك المستنكح؛ لأن الأول يصلح فقط، والثاني يسجد فقط، وغير المستنكح يصلح ويسجد مطلقا، والتفرقة في المستنكح، والفرق بين الساهي والشاك أن الساهي يضبط ما وقع منه من نقص أو زيادة سواء كان مستنكحا أم لا، والشاك بقسميه لا يضبط ما يصدر منه.
الثاني: لم يتكلم المصنف على حكم ما لو خالف المستنكح للسهو وسجد، ونظر فيه الأجهوري رحمه الله بقوله: ولو سجد لسهوه في هذه الحالة، وكان سجوده قبل السلام فهل تبطل صلاته به إن فعله عمدا أو جهلا أم لا؟ مراعاة لمن يقول أنه يسجد وهذا واضح إذا أصلح ما سها عنه، وأما إن لم يصلح فإنه يكون بمنزلة التارك له وهو من لم يستنكحه السهو فيجري فيه حكمه، فإن كان فرضا فلا بد من الإتيان به أو بركعة إن فات تداركه، وإن كان سنة فلا شيء عليه؛ لأن من استنكحه السهو لا سجود عليه، ولو تعذر عليه تدارك ما نسيه من السنن، ويظهر لي أنه لو خالف وسجد للسهو المستنكح ولم تبطل صلاته، ولو تعمد السجود قبل السلام بالأولى من عدم بطلان من استنكحه الشك إذا خالف ما وجب عليه، وأصلح بأن بنى على الأقل وزاد ركعة مثلا فإنه لا شك في خفة زيادة السجود عن زيادة ركعة كاملة وحرره.
الثالث: الفرق بين السهو والنسيان أن السهو الذهول عن الشيء تقدم له ذكر أم لا، والنسيان الذهول عن الشيء بعد ذكره فهو أخص. قال صاحب شرح المواقف: السهو زوال المعلوم من