: 1] وإذا فرغ من سجودها يجلس"ويتشهد ويسلم"؛ لأنه يستحب فصله عن الوتر، ويكره وصله كما قدمنا"ثم يصلي الوتر ركعةً"واحدةً ويستحب أن"يقرأ فيها بأم القرآن وقل هو الله أحد والمعوذتين"بكسر الواو المشددة وفتحها خطأ لما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني:"أن عائشة رضي الله عنها سئلت: بأي شيءٍ كان يوتر النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يقرأ في الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الثانية: بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ."
وفي الثالثة: بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين"1 وظاهر كلام المصنف استحباب القراءة بهذه السور كان له حزب أم لا، وهو المعتمد خلافًا لابن العربي وخليلٍ في مختصره حيث قال: إلا لمن له حزب فمنه، وبحث فيه العلامة ابن غازي قائلًا: تبع خليل في تقييده بحث المازري وما كان ينبغي له العدول عن نقل الأئمة من استحباب قراءة السور المذكورة في الشفع والوتر ولو لمن له حزب، وأيضًا هو مخالف للحديث فإنه عام فيمن له حزب وغيره، فلله در المصنف حيث ترك التقييد."
"فروع تتعلق بالشفع والوتر"أحدها: إن لم يدر أهو في الوتر أو في ثانية الشفع فإنه يجعلها ثانية الشفع، ويسجد بعد السلام كمن شك أصلى واحدةً أو اثنتين يبني على الأقل ويأتي بما شك فيه ويسجد بعد السلام، ثم يوتر بواحدةٍ بعد ذلك ثانيها: إن شك أهو في ثانية الشفع أو أولاه أو في الوتر؟ جعلها أولى الشفع وأتى بواحدةٍ ويسجد بعد السلام ثم يصلي الوتر بعد ذلك.
ثالثها: من زاد ركعةً في الوتر سهوًا سجد بعد السلام.
رابعها: من ذكر في تشهد وتره أنه نسي سجدةً من شفعه فإنه يشفع وتره بنية الشفع، ولا يضر إحداث هذه النية ثم يسجد لزيادة الجلوس الذي كان يسلم بعده ثم يوتر.
خامسها: إذا شك هل شفع وتره فقال ابن المواز: قيل يسلم ويسجد للسهو ويجز به، وقيل يسجد ويأتي بوترٍ آخر وهو أحب إلي"وإن زاد"مصلي الشفع"من الإشفاع"على أقله وهو ركعتان"جعل"ندبًا"آخر ذلك"الذي صلاه"الوتر"لقوله صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"2.
"و"لما روي"كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل"أي فيه"اثنتي عشرة ركعةً ثم يوتر بواحدةٍ"وقيل"كما روي أيضًا أنه كان يصلي"عشر ركعاتٍ ثم يوتر بواحدةٍ"قال الفاكهاني وسيدي أحمد زروق: كلا الحديثين صحيح من حديث عائشة: والجمع بينهما"أنه
ـــــــ
1 لا يصح: أنظر العلل المتناهية لابن الجوزي 1/454. (فيه نظر)
2 ضعيف: أخرجه الديلمي عن سلمان كنز العمال 19449 وانظر ضعيف الجامع حديث 3768. (فيه نظر)