يترتب عليه تخليط على الغير، وإلا نهى عما يحصل به التخليط ولو أدى إلى إسقاط السنة؛ لأنه لا يرتكب محرم لتحصيل سنةٍ"و"أما"المرأة"فهي"دون الرجل في الجهر"بالمعنى الذي ذكره المصنف فلا تسمع من يليها فيكفيها حركة لسانها، فالجهر في حقها كالسر فلا يسن في حقها الجهر بل تنهى عنه؛ لأن صوتها عورة، والظاهر استواء حالتها في الخلوة والجلوة؛ لأنها لا تأمن طرو أحدٍ عليها كما تقدم في أذانها، وإنما جاز بيعها وشراؤها للضرورة.
"وهي في هيئة"أي صفة"صلاتها"مثله أي مثل الرجل"غير أنها"يستحب لها أن"تنضم"أي تنكمش"ولا تفرج"بفتح التاء وسكون الفاء وضم الراء وهو تفسير لتنضم، فكان الأنسب إسقاط الواو ويقول بعد تنضم لا تفرج"فخذيها ولا عضديها و"إنما"تكون منضمةً منزويةً"توكيد لفظي لما قبله، ثم بين الحالة التي تنضم فيها بقوله:"في جلوسها وسجودها وأمرها كله"يدخل فيه الركوع فلا تجنح كالرجل، وكلامه هنا يدل على أن قوله السابق: وتجافي ضبعيك عن جنبيك في الرجل دون المرأة، غير أن قوله هنا: وأمرها كله يقتضي أنها تجلس على وركها الأيسر وفخذها اليمنى على اليسرى، تضم بعضهما لبعضٍ على قدر الطاقة بخلاف الرجل وهو رواية ابن زيادٍ عن مالكٍ، خلافًا لابن القاسم في المدونة جلوسها كالرجل فسوى فيها بين الرجل والمرأة في الجلوس بإفضاء اليسرى للأرض واليمنى عليها فيصير قعودها على أليتها اليسرى ولا تقعد على رجلها اليسرى كما تقدم في كلام المصنف.
"ثم"بعد الفراغ من صلاة العشاء وشيءٍ من الأذكار"يصلي الشفع"وأقل ما يندب منه ركعتان"و"يصلي"الوتر"بفتح الواو وكسرها وهي ركعة واحدة وهي آكد السنن قال خليل: والوتر سنة آكد ثم عيد ثم كسوف ثم استسقاء ووقته بعد عشاءٍ صحيحةٍ وشفقٍ للفجر، إنما كان آكد مراعاةً لمن يقول بوجوبه كأبي حنيفة وجماعةٍ مستدلين بظواهر الأحاديث، ودليلنا على السنية ما في الموطأ والصحيحين:"أنه عليه الصلاة والسلام قال للسائل عن الإسلام:"خمس صلواتٍ في اليوم والليلة"، فقال: هل علي غيرها؟ قال:"لا إلا أن تطوع"فنفى الوجوب عن غير الخمس، وغير ذلك من الأدلة، والمندوب أن يكون عقب شفعٍ منفصلٍ عنه بسلامٍ إلا لاقتداءٍ بواصلٍ فلا كراهة، وينوي المأموم بالركعتين الأوليين الشفع وبالأخيرة الوتر، وإن نوى الإمام بالجميع الوتر وإن لم يعلم ابتداءً أنه واصل فإنه يحدث نية الوتر عند قيام الإمام لها من غير قطعٍ، وإذا دخل مع الواصل في الآخرة فإنه يصلي الشفع بعد سلام الإمام أي من غير فصلٍ بسلامٍ ولا جلوسٍ بينهما، ويقرأ فيهما بما يقرأ به فيهما لو كان منفردًا، ويلغز بها ويقال شخص"