فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1223

كان فر من الزحف"ومنها:"أن من قال دبر كل صلاةٍ: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180- 182] فقد اكتال بالجريب الأوفى"1 ومنها ما رواه الشيخان:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"2.

ومنها ما ورد في الصبح خاصةً:"أن من قال بعد الفجر ثلاث مراتٍ: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه كفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر". 3 وروى أحمد أنه صلى الله عليه وسلم قال لبعض الصحابة:"إذا صليت الصبح فقل ثلاثًا: سبحان الله العظيم وبحمده، تعافى من العمى والجذام والفالج"4. والأذكار كثيرة وثوابها مختلف باختلافها لطفًا وامتنانًا من مولى الثواب حيث لم يحجر على عبده في خصوص لفظٍ.

"تنبيهات"الأول: لم يذكر المصنف يحيي ويميت عقب له الملك كما يزيدها بعض الناس؛ لأنها ليست في الحديث، ويروى زيادتها بعد له الملك وله الحمد، نعم ورد في روايةٍ لمسلمٍ: وأربعًا وثلاثين تكبيرةً، فالأحوط الجمع بين الروايات فيسبح الله ثلاثًا وثلاثين، ويحمد كذلك ويكبر أربعًا وثلاثين ويختم بقوله: لا إله إلا الله إلخ.

الثاني: ظاهر كلام المصنف والحديث من الإتيان بالواو دون ثم أنه يجوز أن يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثًا وثلاثين مجموعةً، واختار هذا ابن عرفة وجماعة، واختار غيرهم الإتيان بالتسبيح على حدةٍ والتحميد كذلك والتكبير كذلك، وأقول: فيستفاد جواز الأمرين.

الثالث: الأذكار الواردة عن الشارع مضبوطة هل تجوز الزيادة عليها ويقتصر عليها؟ قال الحافظ العراقي عن بعض مشايخه: إن الأعداد الواردة عقب الصلوات لثوابٍ مخصوصٍ، فإذا

ـــــــ

1 أنظر التمهيد 13/196, وشرح الزرقاني 1/265, وتنوير الحوالك 1/86.

2 ضعيف جدا: أخرجه البيهقي في الكبرى 2/132 حديث 2616, وانظر: ضعيف الجامع 2401.

3 ضعيف: أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب: في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى منه المكتوبة حديث 1007, وانظر المشكاة 972.

4 صحيح: أخرجه البخاري كتاب الأذان باب الذكر بعد الصلاة حديث 843 ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب: استحباب الذكر بعد الصلاة ةبيان صفته حديث 595.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت