أطرافهن على اللحمة التي تحت الإبهام، ويبسط المسبحة ويجعل جنبها إلى السماء ويمد الإبهام بجنبها على الوسطى، فقبض الثلاثة ووضع أطرافهن على اللحمة التي تحت الإبهام هو قبض تسعةً، ومد السبابة والإبهام هو العشرون، ويفهم من قوله: في تشهديه أنه لا يعقد في ركوعه ولا سجوده بل ينصبهما على الركبتين أو قربهما في الركوع أو على الأرض في السجود مبسوطتين."ويبسط يده اليسرى على فخذه الأيسر"أو على ركبتيه"ولا يحركها ولا يشير بها"ولو قطعت يمناه.
وقد انتهى الكلام على صفة صلاة الصبح التي ابتدأ بها وأشار إلى ما يستحب عقب الصلاة بقوله:"ويستحب الذكر بأثر الصلاة"المفروضة من غير فصلٍ بنافلةٍ لما رواه أبو داود:"أن رجلًا صلى الفريضة فقام ليتنقل فجذبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأجلسه وقال له: لا تصل النافلة بأثر الفريضة، فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:"أصبت يا ابن الخطاب أصاب الله بك"1 وأما الفصل بآية الكرسي فلا يكره، وكذا تكبير أيام الضحايا؛ لأنه يقدم على التسبيح، والأذكار الواردة كثيرة والمختار للمصنف منها أن"يسبح الله ثلاثًا وثلاثين"تسبيحةً بلفظ سبحان الله يمد لفظ الجلالة مدا طبيعيا وهو ما كان قدر ألفٍ"ويحمد"بفتح الميم"الله"بأن يقول: الحمد لله"ثلاثًا وثلاثين ويكبر الله"بأن يقول: الله أكبر"ثلاثًا وثلاثين ويختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك"أي استحقاق التصرف في سائر الموجودات"وله الحمد وهو على كل شيءٍ"من الممكنات"قدير"فإذا قال ذلك غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر."
في الصحيحين2 تقديم الحمد على التكبير كما هنا، وذكره المصنف آخر الكتاب بتقديم التكبير على التحميد كما في الموطإ، أي فيؤخذ من الروايات أنه لا ضرر في التقديم والتأخير، ومن الأذكار المسموعة عقب الصلوات ما رواه ابن حبان وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاةٍ لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت"3 زاد الطبراني و: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] .
ومنها:"أن من قال دبر كل صلاةٍ أستغفر الله وأتوب إليه غفر له وإن"
ـــــــ
1 ضعيف: أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب: في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى منه المكتوبة حديث 1007 وانظر المشكاة 972.
2 لم أقف عليه.
3 ضعيف: أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب: الرد على الإمام حديث 1001 وانظر الإرواء 2/87.